الانتفاضة//الحجوي محمد
شهدت المخابز التقليدية والعصرية، صباح ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، إقبالاً غير مسبوق من المواطنين الراغبين في اقتناء الخبز بأنواعه المختلفة، في مشهد أصبح يتكرر خلال السنوات الأخيرة، ليرفع علامات استفهام حول تراجع عادة خبز المنازل أيام الأعياد.
ويرى مراقبون أن هذا التحول يعود إلى عدة عوامل، أبرزها انشغال ربات البيوت بتجهيز لحوم الأضاحي وتخزينها، إضافة إلى رغبة كثير من العائلات في التخفيف من أعباء المطبخ خلال أيام العيد، والاستمتاع بأوقات الراحة والزيارات العائلية.
من جهة أخرى، يؤكد أصحاب مخابز أن الإقبال الكبير يبدأ مع صباح ثاني أيام العيد تحديداً، بعد أن تكون غالبية الأسر قد أنهت مرحلة الذبح والتوزيع، وتحتاج إلى خبز طازج وسريع دون عناء التحضير المنزلي.
ولا يقتصر الأمر على الخبز البلدي فقط، بل يشمل أيضاً مختلف أنواع الخبز التي تنتجها المخابز، وهو ما يعكس تغيراً في الذائقة الغذائية ورغبة في التنويع بعيداً عن الخبز المنزلي التقليدي.
ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت هذه الظاهرة تعبيراً عن تطور إيجابي يواكب متطلبات العصر، أم أنها مؤشر على تراجع تدريجي في الموروث المنزلي المرتبط بالمناسبات، خاصة في ظل غياب الأجواء التقليدية التي كانت تجمع أفراد الأسرة حول تنور الطين أيام الأعياد.