عيد الأضحى بالمغرب.. حين يتفوق “الفحم” على “البترول” في قفزة الأسعار

0

الانتفاضة//الحجوي محمد 

 

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يستعد المغاربة لاستقبال المناسبة بأجواء من الفرح والتكافل، لكنّ فرحتهم تصطدم هذه السنة بموجة غلاء غير مسبوقة طالت حتى الفحم المستخدم في شواء الأضاحي، الذي بات يُطلق عليه بين العامة لقب “الذهب الأسود” الجديد، مزيحاً بذلك البترول عن عرشه بعد أن قفزت أثمانه قفزات خيالية.

 

ففي سوق الثلاثاء بمدينة تملالت التابعة لإقليم القلعة السراغنة، بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من الفحم يوم أمس 15 درهماً، بينما تجاوز في بعض المناطق الأخرى حاجز 20 درهماً، وهو ما دفع المواطنين إلى السخرية المريرة واصفين إياه بأنه “فحم بثمن البترول”، في إشارة إلى جنون الأسعار الذي لا يختلف كثيراً عن أسعار المحروقات.

 

ويرى مراقبون أن هذا الارتفاع الجنوني، الذي يأتي قبل أيام فقط من وقفة العيد، يعود إلى سببين رئيسين: أولاً، عمليات المضاربة التي يشهدها السوق مستغلة ذروة الطلب استعداداً ليوم الذبح والتشريق، وثانياً، القيود المتزايدة على استغلال الغابات التي تحد من توفير الخشب الأولي، مما يخلق فجوة كبيرة بين العرض والطلب تتفاقم مع كل مناسبة دينية كبرى.

 

ويطالب المواطنون الذين، فوجئوا بهذه الأسعار غير المسبوقة، السلطات بالتدخل العاجل لضبط السوق ووقف نزيف المضاربة، مؤكدين أن الفحم لم يعد رفاهية في هذه المناسبة بل ضرورة دينية لا غنى عنها لإتمام طقوس العيد على الوجه المعتاد، فكيف لهم أن يشووا أضاحيهم بدونه؟

 

ومع بقاء أيام قليلة تفصلنا عن عيد الأضحى، تتجه أنظار المغاربة قلقاً نحو الأسواق، خوفاً من مزيد من الارتفاع الذي قد يجعل “الفحم” أغلى من “البترول” نفسه، في مشهد يعكس واقعاً اقتصادياً صعباً، حيث تتحول حتى متطلبات الشعائر الدينية إلى أعباء ثقيلة على الجيوب قبل القلوب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.