حراك حقوقي جديد للمطالبة بإطلاق سراح معتقلي جيل زد

0

الانتفاضة/ جميلة ناصف

أعلنت اللجنة الوطنية لمساندة عائلات ضحايا ما وصفته بـ“قمع حراك جيل زد”، عن إطلاق حملة إلكترونية واسعة للمطالبة بالإفراج عن معتقلي الحراك، ودعت إلى إنهاء المتابعات القضائية التي تطال عددا من النشطاء المرتبطين به. وتأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد الجدل حول وضعية الموقوفين على خلفية هذا الحراك الشبابي.

ووفق بيان للجنة، فإن شباب حراك “جيل زد” تعرضوا لما اعتبرته “قمعا غير مبرر ومحاكمات سياسية جائرة”، مؤكدة أن الحملة ستستمر لمدة أسبوعين، وستنطلق عبر صفحتي اللجنة على منصتي فيسبوك وإنستغرام، تحت وسم: #اطلقو_الوليدات_يعيدو_مع_عائلاتهم، وهو شعار يعكس البعد الاجتماعي والإنساني الذي تريد اللجنة تسليط الضوء عليه في هذه القضية.

ودعت اللجنة في بيانها مختلف الفاعلين الحقوقيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، إضافة إلى المواطنين والمواطنات، إلى المشاركة في هذه الحملة الرقمية والتعبير عن رفضهم لما وصفته بـ“الظلم والحكرة”، مؤكدة أن التضامن الرقمي يمكن أن يشكل ضغطا سلميا من أجل إعادة النظر في هذه الملفات.

وفي السياق ذاته، أعلنت اللجنة عن عقد جمعها العام الثاني يوم 16 ماي 2026، في مقر الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي بمدينة الرباط، على الساعة الثالثة بعد الزوال. وأوضحت أن هذا اللقاء سيكون مناسبة لتقييم حصيلة عملها خلال الفترة الماضية، وتجديد هياكلها التنظيمية، إلى جانب بحث سبل تطوير الحملة التضامنية وتوسيعها على المستوى الوطني والدولي.

كما شددت اللجنة على أن هدفها الأساسي يتمثل في الدفاع عن ما تعتبره حقوقا مشروعة للمعتقلين، داعية إلى إطلاق سراحهم وتمكينهم من العودة إلى أسرهم ومقاعد الدراسة، معتبرة أن عددا من الموقوفين هم في سن دراسية وتم فصلهم عن محيطهم العائلي والتعليمي نتيجة هذه المتابعات.

وتعكس هذه التطورات استمرار الجدل في الساحة الحقوقية والسياسية حول طريقة التعامل مع حراك “جيل زد”، حيث تتباين المواقف بين من يعتبره تعبيرا شبابيا عن مطالب اجتماعية مشروعة، وبين من يرى أن بعض أنشطته تجاوزت الأطر القانونية المعمول بها.

وفي انتظار ما ستسفر عنه الجلسات والقرارات المقبلة، تبقى هذه القضية محط اهتمام واسع لدى الرأي العام، خصوصاً مع تصاعد الحملات الرقمية التي باتت تشكل أداة أساسية في التعبئة والتأثير في النقاش العام حول القضايا الحقوقية والاجتماعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.