التسول والتشرد والعنف… مشاهد تسيء للمدينة والمجتمع

بقلم. : محمد السعيد مازغ

0

الإنتفاضة

أصبحت بعض شوارع المدن الكبرى، خاصة السياحية منها، تعيش على وقع مشاهد يومية مؤلمة تجمع بين التسول والتشرد والعنف، في صورة تعكس اختلالات اجتماعية متراكمة تحتاج إلى معالجة حقيقية لا إلى حلول مؤقتة فقط..      فحين يتحول التسول من طلب المساعدة إلى مضايقة المارة والسياح بإلحاح واستفزاز، أو اعتراض السيارات ومنعها من المرور، فإن الأمر يخلق حالة من التوتر والخوف ويؤثر سلباً على صورة المدينة. وفي المقابل، فإن الرد بالعنف والضرب والإهانة لا يمكن اعتباره حلاً، مهما كانت درجة الاستفزاز، لأنه يزيد الوضع احتقاناً ويكشف حجم التوتر داخل المجتمع..       المؤسف أن مثل هذه الوقائع تقع أحياناً أمام السياح الأجانب، الذين يكتشفون وجهاً آخر للمدينة بعيداً عن صورتها الثقافية والسياحية الجميلة. لذلك تبدو الحاجة ملحة إلى مقاربة متوازنة تجمع بين الحزم الأمني والعمل الاجتماعي والإنساني، من أجل حماية الفضاء العام، واحترام كرامة الإنسان، والحد من مظاهر الفوضى والتشرد التي أصبحت تقلق المواطنين والزوار على حد سواء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.