الانتفاضة/ أميمة السروت
تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء، مدعومة بعناصر فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن عين الشق، وبتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في قضية تتعلق بالضرب والجرح المفضي إلى الموت، وذلك في إطار تفاعل أمني سريع مع معطيات دقيقة قادت إلى فك خيوط هذه الجريمة في وقت وجيز.
وحسب بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، فإن المشتبه فيهما، وهما سائقان لسيارتي أجرة يبلغان من العمر 40 و48 سنة، يشتبه في ضلوعهما في الاعتداء الذي أودى بحياة سائق سيارة أجرة من الصنف الثاني يبلغ من العمر 74 سنة، حيث تم العثور على جثته يوم 26 أبريل المنصرم بمنطقة عين الشق بمدينة الدار البيضاء، وهي تحمل آثار عنف جسدي باستعمال أداة حادة.
وفور إشعارها بالواقعة، باشرت المصالح الأمنية المختصة إجراءات معاينة الجثة، مرفوقة بتدخل تقنيي الشرطة العلمية والتقنية، من أجل رفع الأدلة والقرائن المادية من مسرح الجريمة، في خطوة أولية مكنت من توجيه مسار البحث. وقد انصبت التحريات الميدانية اللاحقة على تحديد هوية المشتبه فيهما، قبل أن تسفر الأبحاث المعمقة عن توقيف أحدهما بمدينة وجدة، بينما تم إيقاف الثاني بمدينة الدار البيضاء في عملية متزامنة ومحكمة التنسيق.
كما مكنت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية من حجز سيارة خفيفة يشتبه في استعمالها أثناء تنفيذ الجريمة، وهي معطيات عززت من فرضية تورط الموقوفين في الأفعال الإجرامية موضوع البحث، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.
وقد تم إخضاع المشتبه فيهما لتدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف تعميق البحث والكشف عن جميع الظروف والملابسات والدوافع الحقيقية وراء ارتكاب هذه الجريمة، فضلا عن تحديد أي امتدادات محتملة لها.
وتعكس هذه العملية، بحسب متابعين للشأن الأمني، يقظة المصالح الأمنية وتنسيقها المحكم بين مختلف الأجهزة، خاصة في ما يتعلق بالتفاعل السريع مع القضايا الجنائية الخطيرة التي تمس سلامة المواطنين. كما تؤكد أهمية الاعتماد على المعطيات الاستخباراتية الدقيقة في تسريع وتيرة التحقيقات، والوصول إلى نتائج ملموسة في وقت قياسي.
ولا تزال الأبحاث متواصلة تحت إشراف النيابة العامة، في انتظار عرض المشتبه فيهما على العدالة فور استكمال مجريات التحقيق، لتحديد المسؤوليات القانونية وترتيب الجزاءات اللازمة وفقاً للقانون.