احتيال تحت غطاء المرض.. سجن أمّ ادعت إصابة طفلها بالسرطان لجمع التبرعات

0

الانتفاضة / نورالهدى العيساوي 

أدانت محكمة أسترالية امرأة تبلغ من العمر 45 سنة، وقضت بسجنها أربع سنوات وثلاثة أشهر، بعد ثبوت تورطها في فبركة إصابة ابنها، البالغ ست سنوات، بمرض السرطان، في قضية احتيال استهدفت استدرار تعاطف المجتمع وجمع تبرعات مالية صُرفت على نمط عيش فاخر.

وخلال جلسات المحاكمة، اعتبر القاضي أن الأفعال المرتكبة تشكل استغلالاً ممنهجاً لطفل قاصر، مشدداً على خطورتها بالنظر إلى الأذى الجسدي والنفسي الذي لحق بالضحية.

التحقيقات كشفت أن المتهمة لم تكتف بادعاءات شفوية، بل لجأت إلى ممارسات وُصفت بالقاسية لإضفاء مصداقية على روايتها، من بينها حلق شعر الطفل وحاجبيه، وإجباره على استخدام كرسي متحرك، إلى جانب تضميد يديه وإعطائه أدوية ومسكنات دون مبرر طبي.

وتعود فصول القضية إلى زيارة روتينية لطبيب عيون، قبل أن تزعم الأم لاحقاً أن نتائج الفحوصات أكدت إصابة ابنها بما سمّته “سرطان العين”، وهو ما استُخدم لاحقاً في طلب المساعدة المالية من المحيط العائلي والمجتمعي.

الدفاع أشار إلى معاناة المتهمة من اضطراب الشخصية الحدية، إضافة إلى إدمان القمار الذي تفاقم بعد جائحة كورونا، معتبراً أنها كانت تعيش فوق إمكانياتها وتسعى وراء اقتناء سلع فاخرة، غير أن المحكمة رفضت اعتبار هذه الظروف مبرراً لما وقع.

من جانبه، عبّر زوج المتهمة عن صدمته من تفاصيل القضية، مؤكداً أن الحادثة خلفت تداعيات عميقة داخل الأسرة. وبحسب المعطيات المتوفرة، يتيح الحكم إمكانية الإفراج المشروط عن المعنية في أبريل من السنة المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.