الانتفاضة / حسن الخباز
ادانت المحكمة الابتدائية بمراكش زوال أول أمس الثلاثاء عبد الإله “مول الحوت”، على خلفية الدعوى التي رفعها ضده الدركي المتقاعد “الطاهر سعدون”، في ملف يرتبط بمحتوى منشور على منصات التواصل الاجتماعي بالسجن والغرامة .
وفي حيثيات الحكم الذي صدر في حق بائع الحوت الشهير المتابع في حالة سراح، قضت الهيأة القضائية بعقوبة حبسية مدتها خمسة أشهر موقوفة التنفيذ، وبغرامة مالية قدرها 1500 درهم، فضلا عن غرامة مالية قدرها 30 ألف درهم، كما حكمت عليه المحكمة بالمنع من مزاولة أنشطته بجميع مواقع التواصل الإجتماعي والمنصات الرقمية، والقنوات الخاصة به لمدة خمس سنوات من تاريخ صدور الحكم .
وفيما يتعلق بالتدابير القضائية، فقد قضى الحكم المذكور بالحذف الفوري لجميع المقاطع المصورة التي تتعلق بالطاهر سعدون من مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، في خطوة تهدف بالأساس إلى وضع حد لاستمرار تداول المحتوى موضوع النزاع .
وفي نفس السياق، أقرت المحكمة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير ، مع إرجاع الكفالة وتعويض قدره 40 ألف درهم ل “عبد الكريم زهرات”، و30 ألف درهم ل “الطاهر سعدون”، حتى يلتزم المحكوم عليه بتسريع تنفيذ الحكم القضائي.
يذكر ان الحكم الأخير جاء في سياق متزايد من القضايا المرتبطة باستعمال وسائل التواصل الإجتماعي، وما تثيره من إشكالات قانونية تتعلق بالمسؤولية الرقمية وحدود حرية النشر، مقابل حماية الحياة الخاصة وحقوق الأفراد.
يذكر ان المعني بالامر تُوبع من أجل “التحريض على التمييز والكراهية بين الأشخاص بواسطة الوسائل الإلكترونية، والتقاط وتسجيل وبث وتوزيع صورة شخص أثناء تواجده في مكان خاص دون موافقته، وبث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة قصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم ، فضلاً عن نشر صور دون الحصول على موافقة أصحابها …
وعقدت أول جلسة في الثاني من فبراير الماضي، بعد تسجيل الملف في 28 يناير، وتم إدخال القضية للمداولة في الجلسة التي عقدت في 14 من الشهر الجاري، حيث أكد المصدر نفسه أن هيئة الدفاع ستستأنف للتشديد في الأحكام الإبتدائية.
الجديد في القضية، أن منخرطي فريق نادي الكوكب المراكشي دخلوا فعليا على الخط، حيث تقدموا بشكاية رسمية ضد مول الحوت، وهي خطوة تاتي في سياق تصعيد قانوني باشرته إدارة النادي في وقت سابق، ردا على نشر مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الإجتماعي، تضمنت مزاعم حول “بيع” مباراة الفريق أمام الوداد الرياضي، وهي الإدعاءات التي خلفت موجة غضب واسعة داخل الأوساط الرياضية، خصوصا بين جماهير الكوكب.
ومن المنتظر ان تعزّز الشكاية الجديدة المسار القانوني الذي اختاره النادي، في أفق وضع حدّ لما وصف بحملات التشويه والإشاعات، التي من شأنها التأثير سلبا على غستقرار الفريق ومكوناته.