الإنتفاضة الصويرة
بقلم. : ” محمد السعيد مازغ “
شهدت ساكنة درب مردوخ ب”الملاح” سابقا، صباح اليوم، انهيار منزل آيل للسقوط، وسط مخاوف من وجود ضحايا تحت الأنقاض، في انتظار استكمال عمليات البحث. ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة ملف الدور المهددة بالانهيار، الذي سبق التنبيه إلى خطورته مرارًا دون أن تواكبه إجراءات كفيلة بحماية الأرواح والممتلكات.
ورغم تكرار مثل هذه الكوارث، لا يزال التعامل معها يقتصر في الغالب على تدخلات ظرفية وزيارات بروتوكولية، دون حلول جذرية تنهي معاناة الساكنة القاطنة داخل هذه المنازل أو المجاورة لها.
وتفيد معطيات أولية بوجود شكوك حول تسجيل حالة وفاة، فيما تتواصل جهود فرق الإنقاذ بعين المكان.
وأمام هذا الوضع المقلق، يتجدد مطلب الساكنة بضرورة تدخل حازم وعاجل من طرف السلطات الإقليمية، وعلى رأسها السيد عامل الإقليم، للوقوف شخصيًا على هذه المعضلة التي باتت تؤرق المواطنين، والعمل على إيجاد حلول جذرية تنهي هذا النزيف الصامت. وفي خضم هذا المشهد، يطرح فاعلون حقوقيون وجمعويون صويريون أسئلة جوهرية بإلحاح: من يملك الجرأة لقول حقيقة ما إذا كان هناك تراخٍ في اتخاذ القرارات الصائبة؟. وهل الاعتمادات المالية المرصودة لتأهيل المدينة العتيقة لم تكن كافية لتحقيق الأهداف المرسومة، أم أن اختلالات ما شابت طرق صرفها وتنزيل برامجها على أرض الواقع؟. أسئلة مشروعة تنتظر أجوبة واضحة، بقدر ما تنتظر الساكنة إجراءات فعلية تضع حدًا لمآسٍ تتكرر، كان بالإمكان تفاديها.