الانتفاضة / إلهام أوكادير
تتحول مدينة مراكش، اليوم الاثنين 27 أبريل 2026، إلى فضاء للنقاش الاقتصادي المفتوح، مع احتضانها أشغال المنتدى الوطني للتجارة، الذي يجمع مسؤولين عموميين وفاعلين خواصاً إلى جانب ممثلي التجار، في محاولة جماعية لإعادة التفكير في مستقبل قطاع يعد من أعمدة الاقتصاد الوطني.
هذا اللقاء، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمبادرة من وزارة الصناعة والتجارة وبشراكة مع جامعة غرف التجارة والصناعة والخدمات وهيئات مهنية، لا يكتفي بتشخيص واقع التجارة، بل يسعى إلى بلورة تصورات عملية قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يفرضها الاقتصاد الرقمي وتغير أنماط الاستهلاك.
النقاش داخل المنتدى يتوزع على محاور متعددة، تلامس قضايا التمويل والتحول الرقمي، وسبل تحسين الإطار القانوني بما يخلق بيئة أكثر تحفيزاً للتجار، إلى جانب التفكير في نماذج جديدة للتنظيم التجاري، سواء داخل المدن أو في العالم القروي، دون إغفال الرهان المرتبط بتأهيل العنصر البشري وتطوير خدمات اجتماعية موجهة للمهنيين.
كما يشكل الحدث أيضا، مناسبة لتبادل التجارب بين مختلف المتدخلين، وفتح قنوات الحوار حول الأدوار المنتظرة من قطاع التجارة في تنشيط الاقتصاد المحلي ودعم التنمية الترابية، خاصة وأنه قطاع واسع الامتداد، يضم مئات الآلاف من نقاط البيع ويوفر سبل العيش لعدد كبير من المغاربة.
ومن المرتقب أن تتوج أشغال المنتدى بجلسة عامة تناقش مستقبل “تجارة القرب” في أفق سنة 2030، في ظل التحولات التي تعرفها السوق الوطنية، وما تفرضه من ضرورة التكيف مع متغيرات جديدة.
وبين رهانات التحديث وتحديات الواقع، يبقى الأمل معقوداً على أن تترجم توصيات هذا المنتدى إلى خطوات ملموسة، تعيد للتجارة المغربية توازنها وتفتح أمامها آفاقاً أرحب، في انسجام مع طموحات التنمية التي ينشدها المغرب.