الانتفاضة/ شاكر ولد الحومة
كشف مصدر عليم ل “جريدة الانتفاضة ” أن الأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الدار البيضاء سطات، المجمدة عضويته داخل التنظيم الحزبي، والنائب البرلماني ورجل الأعمال عبد الرحيم بن الضو، المعروف بلقب “مول الفرماج”، دخل في مفاوضات مع قياديين بحزب الحركة الشعبية، من أجل الالتحاق بحزب “السنبلة”، مرفوقا بعدد من المستشارين الجماعيين المحسوبين على حزب “الجرار”، إلى جانب قاعدته الانتخابية بإقليم النواصر.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الملياردير عبد الرحيم بن الضو باشر اتصالات مباشرة مع قياديين في حزب الحركة الشعبية، في سياق البحث عن مخرج سياسي جديد بعد تعثر رهانه داخل حزب الأصالة والمعاصرة، لاسيما عقب رفض قيادة “الجرار” منح ابنته التزكية لخوض الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر المقبل بدائرة النواصر.
وأوضح مصدر ل “جريدة الانتفاضة ” أن هذه التحركات تأتي بعد مرحلة من التوتر الحاد بين عبد الرحيم بن الضو وقيادة “البام”، على خلفية سعيه إلى فرض ابنته كمرشحة باسم الحزب خلال الاستحقاقات المقبلة، في وقت كانت فيه القيادة تميل إلى خيارات أخرى داخل الإقليم.
وكا نت “جريدة الانتفاضة ” قد كشفت في وقت سابق أن فيلا عبد الرحيم بن الضو احتضنت لقاء جمع فاطمة الزهراء المنصوري، إلى جانب عدد من قياديي الحزب وبرلماني ينتمي إلى حزب الحركة الشعبية، في اجتماع اتسم بأجواء مشحونة عكست حجم التوتر الذي بات يطبع ملف التزكيات داخل “البام” بجهة الدار البيضاء سطات.
وأشار المصدر نفسه إلى أن بطل ما بات يعرف إعلاميا بفضيحة “الذهب الأبيض” لوح، خلال ذلك اللقاء، بخلط الأوراق داخل الحزب، مع التلميح إلى تصعيد سياسي داخل هياكله الجهوية، في حال لم يتم الحسم لفائدة ابنته في التزكية المنتظرة.
ويشار إلى أن عبد الرحيم بن الضو كان قد أعلن، في وقت سابق، تجميد عضويته داخل حزب الأصالة والمعاصرة بشكل مؤقت إلى حين انتهاء المسطرة القضائية الجارية في ملف ذي طابع تجاري، مؤكدا في بيان توصلت بها “جريدة الانتفاضة ” أن القضية لا ترتبط بصفته البرلمانية أو بانتمائه الحزبي، وإنما بنزاع مهني معروض على القضاء. غير أن اسم بن الضو عاد إلى الواجهة بقوة بعد مثوله، يوم الأربعاء 4 فبراير 2026، أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء في إطار الأبحاث المرتبطة بملف شركة المنتجات الحليبية المعروفة باسم “الذهب الأبيض”، حيث تقرر سحب جواز سفره وإغلاق الحدود في وجهه كإجراء احترازي.
ويتابع في هذا الملف، إلى جانب متهمين آخرين، في حالة سراح، على خلفية اتهامات ثقيلة تتعلق بعرض وتوزيع مواد غذائية خطيرة على صحة المستهلكين، وحيازة وتسويق منتجات فاسدة، وإضافة مواد كيميائية وبيولوجية غير مرخص بها، في قضية ما تزال تثير صدى واسعا بالنظر إلى حساسيتها وارتباطها بالأمن الغذائي والمسؤولية الجنائية.