الانتفاضة/ جميلة ناصف
شهد حي الراهراه بمدينة طنجة، ليلة أمس الجمعة، حادثة سير مأساوية خلفت صدمة في صفوف الساكنة، بعدما لقي سائق مصرعه في ظروف مؤلمة إثر اصطدام قوي بسيارته بالحاجز الحديدي للطريق، ما تسبب في اندلاع حريق مهول داخل المركبة.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الحادث وقع في وقت متأخر من الليل، حيث فقد السائق السيطرة على سيارته لأسباب لا تزال مجهولة، قبل أن تنحرف بشكل مفاجئ وتصطدم بقوة بالحاجز الحديدي. وقد أدى عنف الاصطدام إلى اشتعال النيران بسرعة داخل السيارة، ما من إمكانية إنقاذ السائق الذي وجد نفسه محاصرا وسط ألسنة اللهب.
وأكدت المصادر ذاتها أن الحريق اندلع بشكل مفاجئ ومكثف، الأمر الذي حال دون تدخل فوري من طرف المارة، رغم محاولات بعضهم تقديم المساعدة. إلا أن سرعة انتشار النيران داخل المركبة جعلت الوضع أكثر تعقيداً، لينتهي الحادث بوفاة السائق في عين المكان متأثرا بالحروق التي تعرض لها.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الوقاية المدنية إلى موقع الحادث بشكل عاجل، حيث عملت على إخماد الحريق الذي أتى على أجزاء كبيرة من السيارة، كما قامت بتأمين المكان لتفادي أي مخاطر إضافية قد تهدد سلامة المواطنين. وقد استغرقت عملية السيطرة على النيران وقتا نسبيا، بالنظر إلى شدة الحريق الذي اندلع مباشرة بعد الاصطدام.
بالموازاة مع ذلك، حضرت المصالح الأمنية إلى عين المكان، حيث باشرت إجراءات المعاينة وفتحت تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل تحديد الأسباب الحقيقية التي أدت إلى وقوع هذا الحادث المأساوي، سواء تعلق الأمر بعامل السرعة أو خلل تقني محتمل أو غيرها من الفرضيات التي يجري التحقق منها.
وقد تم نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات لإخضاعها للإجراءات القانونية المعمول بها، في انتظار استكمال مجريات التحقيق والكشف عن كافة ملابسات الواقعة.
وخلف هذا الحادث حالة من الحزن والاستياء وسط سكان الحي، الذين عبروا عن قلقهم من تكرار مثل هذه الحوادث، مطالبين بتعزيز إجراءات السلامة الطرقية، خاصة في النقاط التي تعرف حركة سير مكثفة أو التي قد تشكل خطرا على مستعملي الطريق.
وتعيد هذه الفاجعة تسليط الضوء على أهمية الالتزام بقواعد السير والجولان، واتخاذ الحيطة والحذر أثناء القيادة، لتفادي وقوع مثل هذه الحوادث التي غالباً ما تكون عواقبها وخيمة.