عامل السراغنة يتفقد حملة طبية لإزالة “الجلالة” بالمستشفى المحلي لتملالت

الانتفاضة // محمد الحجوي

قام “سمير اليزيدي”، عامل إقليم قلعة السراغنة، صباح اليوم الاثنين 6 أبريل 2026، بزيارة ميدانية للمستشفى المحلي “صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة” بمدينة تملالت. وتأتي هذه الزيارة للوقوف على سير المرحلة الثانية من الحملة الطبية المجانية الكبرى المخصصة لإجراء عمليات إزالة المياه البيضاء على العين، والمعروفة محليًا باسم داء “الجلالة”.وقد استهل السيد العامل جولته بتفقد مختلف المرافق التي تشرف على تنظيم هذه القافلة الطبية متعددة التخصصات، مستمعًا من المسؤولين والأطر الطبية إلى شروحات مفصلة حول البروتوكول الجراحي المعتمد وآليات استقبال المرضى. وتأتي هذه المبادرة الإنسانية في سياق الشراكة القائمة بين عمالة الإقليم والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH) والمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، إضافة إلى هيئة “البصر العالمية” الخيرية .وعاين السيد عامل الإقليم الأجواء التنظيمية التي تشهدها المؤسسة الاستشفائية، حيث أظهرت المعطيات المتوفرة نجاحا كبيرا في مرحلتي التشخيص والفحص. فقد كان اليومان الأولان من الحملة حافلين بالإقبال، حيث أظهرت الحصيلة الصادرة عن الفريق الطبي، الذي يتكون من 12 إطارًا طبيًا وتمريضيًا، أن عدد المُشخصين وصل إلى 1192 شخصًا خلال يومي السبت والأحد .وأشار المصادر الطبية إلى أنه من بين هذه الحالات التي تم فحصها، تبين أن 466 حالة مرشحة لإجراء العمليات الجراحية لإزالة “الجلالة” . وتستمر عملية التشخيص إلى غاية اليوم الاثنين، مع توقع أن يصل عدد المرشحين للجراحة إلى حوالي 550 حالة، تمهيدًا لبرمجتهم لإجراء التدخلات الجراحية التي انطلقت أمس الأحد وستستمر لمدة أسبوعين.وخلال جولته، حرص السيد سمير اليزيدي على الالتقاء بعدد من المرضى المستفيدين من هذه المبادرة، مستمعًا لانشغالاتهم ومطمئنا على الخدمات المقدمة لهم. وقد عبر المستفيدون عن ارتياحهم الكبير لهذه المبادرة التي وصفوها بـ”النبيلة”، كونها تنقذ بصرهم وتنعش حياتهم دون أي أعباء مالية، خصوصا في صفوف الفئات المعوزة والهشة بالعالم القروي.ويُذكر أن هذه القافلة الطبية تأتي في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى تعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية، حيث تم توزيع الأدوية والنظارات الطبية على المئات من المحتاجين خلال الأيام الأولى . كما تهدف الحملة إلى تحسيس المواطنين بالمخاطر المرتبطة بهذا المرض الذي يُعد من الأسباب الرئيسية للعمى القابل للعلاج.

من جهته، أشرف الدكتور يونس لكريك، المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بقلعة السراغنة، على متابعة سير العمليات منذ انطلاقتها، مؤكدًا أن جميع التدخلات الجراحية تجرى في أجواء طبية آمنة وفق المعايير الصحية المعمول بها، وذلك من أجل استعادة نعمة البصر لهذه الشريحة من السكان وضمان تحسين جودة حياتهم .

التعليقات مغلقة.