الرباط: تأجيل جلسة محاكمة مناهضي التطبيع إلى 4 ماي المقبل

الانتفاضة/ سلامة بريس

أجلت محكمة الاستئناف بالرباط، اليوم الاثنين، جلسة محاكمة 13 ناشطا مناهضا للتطبيع، متابعين على خلفية احتجاجات الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع أمام متجر “كارفور سلا”، إلى يوم 4 ماي المقبل للمرافعة.

ويواجه هؤلاء النشطاء، الذين نظموا وقفة احتجاجية سلمية يوم السبت 25 نونبر 2023، تهم “المساهمة في تظاهرة غير مصرح بها”، فيما يواجه أحدهم تهمة إضافية تتعلق بـ”التحريض على التظاهر”. وكان الهدف من الاحتجاج دعوة الجمهور إلى مقاطعة “كارفور” لما تعتبره الجبهة دعمه للكيان الصهيوني.

يأتي هذا التأجيل بعد أن سبق لمحكمة الاستئناف بالرباط أن أصدرت، يوم 24 مارس 2025، قرارها بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بسجن المتابعين ستة أشهر موقوفة التنفيذ، بشكل غيابي ودون توصل المعنيين أو محاميهم بأي استدعاء، ما حال دون بسط أوجه دفاعهم أمام المحكمة. وعليه، لجأ المتابعون إلى الطعن بالتعرض لضمان محاكمة عادلة.

وقد خلفت هذه الإدانة استنكارا واسعا في أوساط النشطاء الحقوقيين ومناهضي التطبيع. واعتبرت العديد من الهيئات أن ما يتعرض له النشطاء يشكل تضييقا على الحق في الاحتجاج السلمي وحرية الرأي والتعبير، ودعت إلى احترام هذه الحقوق، خاصة في السياق الرمزي للاحتجاجات الداعمة للقضية الفلسطينية والتنديد بالمجازر في غزة.

ومن بين الهيئات التي أعربت عن موقفها، حركة “بي دي إس المغرب”، التي طالبت بإسقاط المتابعات، مؤكدة أن الملف يمثل “محاكمة سياسية بواجهة قانونية تستهدف أصواتا ناضلت سلميا دفاعا عن القضية الفلسطينية”. وأوضحت الحركة في بيان لها أن استمرار متابعة هؤلاء النشطاء يشكل “تضييقا مقلقا على الحريات العامة والحق في التعبير والاحتجاج”، داعية السلطات إلى تمكينهم من محاكمة عادلة وضمان إنصافهم بتبرئتهم من التهم التي وصفتها بـ”عديمة الأساس”.

ويشير المراقبون إلى أن هذه القضية تأتي في سياق حساس يخص الحقوق الأساسية للمواطنين في التعبير عن آرائهم السياسية والاجتماعية، وتسليط الضوء على مدى احترام الدولة لحق الاحتجاج السلمي، خاصة في قضايا حساسة مثل دعم فلسطين ومناهضة التطبيع. ويأمل النشطاء في أن تُتيح الجلسة المقبلة الفرصة لمناقشة الملف بشكل كامل، وإتاحة الدفاع عن أنفسهم بما يضمن احترام العدالة والحقوق الدستورية.

التعليقات مغلقة.