الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
قررت المحكمة الابتدائية بسيدي سليمان حجز ملف البرلماني والقيادي السابق في حزب الاتحاد الدستوري إدريس الراضي للمداولة، محددة الثالث من مارس المقبل موعدا للنطق بالحكم، في قضية تتعلق باتهامات بالاستيلاء والتزوير المرتبطة بأراض سلالية بمنطقة أولاد حنون التابعة للجماعة القروية القصيبية.
ويتابع الراضي في هذا الملف إلى جانب عشرة متهمين آخرين، على خلفية اتهامات تتصل بمحاولة الاستيلاء على نحو 83 هكتارا من الأراضي السلالية، عبر وثائق وإقرارات تقول جهة الاتهام إنها تضمنت معطيات غير صحيحة. وتأتي هذه القضية في سياق يطغى عليه تشديد الرقابة على تدبير العقارات السلالية، بالنظر إلى حساسيتها الاجتماعية والاقتصادية، وارتباطها بحقوق ذوي الحقوق داخل الجماعات القروية.
وكانت المحكمة نفسها قد أصدرت في ماي 2025 حكما في ملف آخر مرتبط بتزوير وثائق إدارية واستعمالها للاستيلاء على أراض سلالية تمتد على عشرات الهكتارات، بناء على شكاية تقدمت بها وزارة الداخلية. وقضت حينها بإدانة الراضي بأربع سنوات سجنا نافذا، فيما أدين شقيقه كريم الراضي بثلاث سنوات سجنا نافذا، إلى جانب الحكم بسنتين حبسا نافذا في حق نائبين سلاليين، وسنة ونصف في حق موظفين اثنين بقسم الشؤون القروية بعمالة سيدي سليمان.
وتسلط هذه القضية الضوء مجددا على الإشكالات المرتبطة بتدبير الأراضي السلالية، خاصة في ظل الإصلاحات القانونية التي شهدها هذا المجال خلال السنوات الأخيرة، والتي تروم تعزيز الشفافية والحكامة الجيدة وحماية حقوق الجماعات السلالية. كما تعكس في الوقت ذاته دور القضاء في البت في النزاعات المرتبطة بالعقار، وتحديد المسؤوليات بناء على المعطيات والوثائق المعروضة أمامه.
ومع اقتراب موعد النطق بالحكم، تترقب الأوساط المحلية والسياسية مآلات هذا الملف، في انتظار ما ستسفر عنه المداولة القضائية، التي ستحدد المسؤوليات بشكل نهائي وفقا لما يقرره القضاء، في إطار احترام ضمانات المحاكمة العادلة وقرينة البراءة.
التعليقات مغلقة.