أحكام سالبة للحرية تطال نشطاء وحقوقيين.. و“همم” تدعو إلى انفراج حقوقي

الانتفاضة/ جميلة ناصف

استنكرت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين “هِمَمْ” ما وصفته باستمرار صدور أحكام سالبة للحرية وقاسية في حق نشطاء الرأي والحراكات الاجتماعية بالمغرب، معتبرة أن هذه المتابعات القضائية تشكل مؤشرا مقلقا على تراجع منسوب الحريات العامة وتضييقا متزايدا على حرية التعبير والاحتجاج السلمي.

وأعربت الهيئة، في بلاغ لها، عن قلقها واستيائها الشديدين من الأحكام التي طالت خلال الأسابيع الأخيرة عددا من الشباب المنتمين إلى ما يعرف بـ”جيل زد”، والتي وصلت في بعض الملفات إلى 15 سنة سجنا نافذا، على خلفية مشاركتهم في احتجاجات اجتماعية تطالب بتحسين خدمات التعليم والصحة وضمان شروط العيش الكريم. واعتبرت أن هذه العقوبات لا تنسجم مع طبيعة المطالب الاجتماعية المشروعة التي رفعها هؤلاء المحتجون.

وسجلت “هِمَمْ” أن هذا التوجه القضائي انسحب أيضا على عدد من المدونين والنشطاء، من بينهم المدونة سعيدة العلمي، بعدما أيدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الحكم الابتدائي القاضي بسجنها ثلاث سنوات نافذة. كما أشارت إلى الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بآسفي في حق ياسين بنشقرون، الذي أدين بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية بسبب تدوينات انتقد فيها السياسات العمومية.

وتوقفت الهيئة كذلك عند الحكم الابتدائي الصادر في حق محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، والذي قضى بثلاثة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية وتعويض مدني، معتبرة أن متابعته على خلفية شكاية مباشرة تثير تساؤلات حول هامش حرية العمل الحقوقي ومحاربة الفساد.

وفي السياق ذاته، أعلنت “هِمَمْ” مواكبتها لعدد من الملفات المعروضة على القضاء، من بينها ملف الصحفي حميد المهداوي، وملف النقيب محمد زيان بعد نقض الحكم السابق وإحالته على هيئة قضائية جديدة، إضافة إلى ملف مقاطعي إحدى العلامات التجارية بسلا، فضلا عن اعتقال طلبة بالقنيطرة، الذي اعتبرته مساسا بقرينة البراءة.

وخلصت الهيئة إلى تجديد مطالبتها بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي ومناهضي التطبيع ونشطاء الحراكات الاجتماعية، وفي مقدمتهم معتقلو حراك الريف، داعية إلى انفراج حقوقي حقيقي يعزز الثقة في المؤسسات، ويصون حرية التعبير والاحتجاج السلمي، ويؤسس لمجتمع تسوده العدالة والكرامة وسيادة القانون.

التعليقات مغلقة.