إيداع مذكرة مطلبية لدى رئاسة الحكومة لتفعيل حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة

الانتفاضة
في إطار مواصلة جهودها الترافعية، وانطلاقا من مرجعيتها الحقوقية القائمة على مبادئ حقوق الإنسان والمساواة وعدم التمييز، وتجسيدا لدورها كفاعل مدني مستقل يرافع من أجل تحويل الحقوق من نصوص قانونية إلى مكتسبات فعلية، أقدمت الجمعية الوطنية للمكفوفين بالمغرب على إيداع مذكرة مطلبية شاملة لدى رئاسة الحكومة…تدعو من خلالها إلى التعجيل بتفعيل حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، ولا سيما الأشخاص المكفوفين، وعلى رأسها إخراج بطاقة الشخص في وضعية إعاقة إلى حيز التنفيذ، وذلك بمناسبة تخليد اليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة.

وتندرج هذه المبادرة في سياق تحميل الحكومة مسؤوليتها المؤسساتية والتاريخية، وإنهاء حالة التعطيل التي ما تزال تطبع تفعيل عدد من الحقوق الأساسية للأشخاص في وضعية إعاقة، رغم توفر إطار دستوري وقانوني ومرجعي وطني ودولي ملزم ومع ذلك تبقى السياسات العمومية في مجال الإعاقة محدودية نتائج بما يعكس قصورا في الانتقال من منطق التشريع إلى منطق الأثر الفعلي.

وتستند المذكرة المودعة إلى خلاصات اللقاء الحقوقي–الترافعي المنعقد يوم 20 دجنبر 2025 بالرباط، بمشاركة وازنة لفعاليات حقوقية ومدنية وجمعوية وإعلامية، والذي خلص إلى تشخيص دقيق للفجوة المقلقة القائمة بين الترسانة القانونية الوطنية والالتزامات الدولية للمملكة، وبين واقع تنزيل السياسات العمومية الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة.

وأكدت الجمعية، في هذا السياق، أن تفعيل القانون-الإطار رقم 97.13 يظل رهينا باستكمال إصدار وتنزيل النصوص التنظيمية المرتبطة به، مع اعتماد حكامة مندمجة ومقاربة تشاركية تضمن التقائية السياسات العمومية وربط التمويل العمومي بتحقيق الأثر الاجتماعي الفعلي.

وفي هذا الإطار، شددت الجمعية على ضرورة التعجيل بإصدار القرار المشترك بين القطاعات الحكومية المعنية، تفعيلا للمرسوم المتعلق ببطاقة الشخص في وضعية إعاقة، باعتبارها الآلية الأساسية للولوج إلى مختلف الحقوق والخدمات الاجتماعية والصحية والاقتصادية.

وجددت الجمعية الوطنية للمكفوفين بالمغرب تأكيدها على أن تفعيل بطاقة الشخص في وضعية إعاقة يشكل حجر الزاوية لأي سياسة عمومية ناجعة في مجال الإعاقة،
وختمت الجمعية الوطنية للمكفوفين بالمغرب بلاغها بالتأكيد على أن تعزيز نجاعة السياسات العمومية في مجال الإعاقة لم يعد خيارًا، بل ضرورة اجتماعية وحقوقية، معتبرة أن أي إصلاح حقيقي يظل رهينا بإرادة سياسية واضحة وتنسيق حكومي فعال، قادرين على تحويل النصوص القانونية إلى أثر ملموس ينعكس إيجابا على الحياة اليومية للأشخاص في وضعية إعاقة.

عن الجمعية الوطنية للمكفوفين بالمغرب

التعليقات مغلقة.