إليكم ما حدث في الكواليس (للأذكياء فقط): مسرحية “أضعِها ونكمل اللعب”!

الانتفاضة

​لأننا نعيش في زمن يحتاج فيه البعض إلى الشرح “بالخشيبات” ليستوعبوا ما يدور، دعونا ننسف الرواية الرسمية ونغوص في “السيناريو الهوليودي” الذي حيكت خيوطه بليل، والذي لا يراه إلا الراسخون في علم المؤامرة.

​1. البداية: دياز والحق المسلوب

تخيلوا معي المشهد: إبراهيم دياز، بقلب الأسد، يركض نحو الحكم والدموع تكاد تفر من عينيه مطالباً بحقه، لقد كان “الشد” واضحاً لدرجة أن حتى من به صمم سمع صوت القميص يتمزق. الحكم، أمام قوة الحجة (وسطوة “الفار”)، لم يجد بداً من إعلان ضربة جزاء صحيحة مليار في المئة. العدالة تأخذ مجراها؟ لا، انتظروا.. هنا ستبدأ المسرحية.

​2. المكر السينغالي: “نلعبوها ضحايا”

مدرب السينغال (الذي يعرف من أين تؤكل الكتف) أدرك أن المغرب إذا سجل، انتهت الحفلة. ماذا فعل؟ استدعى “مكر الثعالب” وقرر لعب ورقة الانسحاب!

“يا شباب، سننسحب! سنقول للعالم إن المغرب يشتري الحكام، وإننا ضحايا تلك الأسطوانة المشروخة التي يروج لها الجيران (أنتم تعرفون من أقصد)”. السينغال أرادت قلب الطاولة وتحويل الخسارة الكروية إلى انتصار أخلاقي مزيف.

​3. الصفقة الشيطانية: “الضيعة” مقابل العودة

في تلك اللحظات التي توقف فيها اللعب، لم يكن هناك تشاور تكتيكي، بل كانت هناك “مفاوضات أممية”. الحاج ديوف يهمس لساديو ماني، والرسالة كانت واضحة: “سنعود للملعب، سنكمل المباراة، لكن بشرط واحد: تلك الكرة يجب أن تعانق السحاب لا الشباك. إما أن تضيعوها ‘بالخاطر’، أو ننسحب ونشعلها ناراً إعلامية ضدكم”.

​4. تضحية المحبوب “دياز” وهروب “النصيري”

جاءت لحظة التنفيذ. نظرياً، النصيري هو المنفذ، لكنه أذكى من أن يقع في الفخ. يعلم يوسف أن الجمهور ينتظره عند “الكوع والبوع”، ولو ضيعها هو لقامت القيامة. فما كان الحل؟

تم تقديم “دياز” كبش فداء. لماذا؟ لأن دياز هو “فتى الشعب المدلل”، هو المعشوق الذي سيغفر له الجمهور أي شيء. لقد ضحوا به لتنفيذ الاتفاق السري: أضاعها دياز عمداً لإنقاذ المباراة من الإلغاء، ولإرضاء غرور الخصم الذي أراد الخروج بصورة البطل المظلوم.

​الخلاصة:

سواء طال الزمن أو قصر، الحقيقة ستظهر. ما شاهدتموه لم يكن سوى “تمثيلية” متقنة لامتصاص غضب الخصم وتفادي “شوهة” عالمية.

فشكراً دياز لأنك تحملت العبء.. وشكراً لنا لأننا صدقنا أن الكرة ضاعت “سوء حظ”!

​صدق أو لا تصدق.. المهم أننا شرحناها بالخشيبات!

التعليقات مغلقة.