الإنتفاضة :
بقلم محمد السعيد مازغ
توفي شاب بمدينة المحمدية كان يعاني من مرض الصرع، أثناء خضوعه لجلسة رقية شرعية، في واقعة أثارت تساؤلات واسعة حول العلاقة بين العلاج الطبي والعلاج الروحاني.
وحسب معطيات متداولة، فإن الضحية كان يتابع علاجه الطبي بشكل منتظم، غير أن حالته الصحية والنفسية ظلت غير مستقرة، ما دفع أسرته إلى اللجوء إلى أحد الرقاة المعروفين بالمنطقة، أملاً في تحسن وضعه الصحي.
وخلال جلسة الرقية، تدهورت حالته بشكل مفاجئ، ليفارق الحياة، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التشريح الطبي والتحقيق القضائي بشأن أسباب الوفاة والمسؤوليات المحتملة.
بعيدًا عن الأحكام المسبقة، تطرح الواقعة سؤالًا مشروعًا: متى يصبح اللجوء إلى الرقية ممارسة تحتاج إلى ضوابط واضحة؟ فالرقية، في بعدها الإيماني، سند روحي حاضر في المجتمع، بينما يظل العلاج الطبي ضرورة لا يمكن تجاوزها.
فاجعة المحمدية لا تختزل في إدانة أو تبرير، بقدر ما تدعو إلى نقاش هادئ حول حماية الأرواح، وتأطير الممارسات، حتى لا يتحول البحث عن الشفاء إلى نهاية مأساوية.
التعليقات مغلقة.