الانتفاضة/ رحال رحاني
Vous avez di،
شهدت الطريق الرابطة بين بن حرير وقلعة السراغنة، خلال الأسابيع الأخيرة، وضعًا مقلقًا نتيجة التدهور الكبير الذي طال بنيتها، حيث أصبحت حوالي ثلثيها في حالة جد متردية، ما جعلها تشكل خطرًا حقيقيًا على مستعمليها، خاصة قبل وأثناء تساقط أمطار الخير التي زادت من تفاقم الأضرار.
وأمام هذا الوضع، نظم مهنيو سيارات الأجرة من الصنف الأول ومهنيو النقل المزدوج، يومًا احتجاجيًا تمثل في وقفة قرب منطقة السگارتة التابعة لجماعة الهبادنة، تعبيرًا عن استيائهم من إهمال هذه الطريق الحيوية وتأخر أشغال الإصلاح والصيانة، رغم أهميتها في الربط بين مدينتين محوريتين وخدمتها لعدد كبير من المواطنين والمهنيين بشكل يومي.
وأكد المحتجون أن الحالة المتردية للطريق تسببت في خسائر مادية جسيمة للمركبات، تمثلت في الأعطاب المتكررة، وارتفاع تكاليف الصيانة، فضلًا عن المعاناة اليومية التي يتكبدها السائقون والركاب على حد سواء، وهو ما ساهم في تصاعد منسوب الاحتقان في صفوف المهنيين ومستعملي الطريق.
وعلى إثر هذه الوقفة الاحتجاجية، تم عقد لقاء تواصلي جمع ممثلي المهنيين ونقاباتهم مع عدد من المسؤولين والمتدخلين، من ضمنهم السلطات المحلية والأمنية، إلى جانب مصالح التجهيز والنقل. وقد خُصص هذا اللقاء لتدارس الوضعية الحالية للطريق، والبحث عن حلول عملية وعاجلة لتجاوز الإشكالات المطروحة.
وأسفر الاجتماع عن قرار الشروع في أشغال إصلاح الطريق، في خطوة لقيت ترحيبًا حذرًا من طرف المهنيين، الذين عبروا عن أملهم في أن تتم هذه الأشغال في أقرب الآجال، وبجودة تضمن السلامة الطرقية وتحسن ظروف التنقل.
وفي هذا السياق، عبّر الاتحاد المغربي للشغل عن أمله في أن تتكلل هذه الجهود بالنجاح، بما يرفع الحيف عن مهنيي النقل ومستعملي الطريق، مذكرًا في الوقت ذاته بأنه سبق التنبيه إلى هذه الاختلالات منذ أكثر من شهر، دون تسجيل أي تدخل فعلي آنذاك. كما شدد على ضرورة اعتماد مقاربة استباقية في صيانة البنيات التحتية الطرقية، تفاديًا لتكرار مثل هذه الأوضاع التي تمس بشكل مباشر مصالح المواطنين وسلامتهم.
التعليقات مغلقة.