ملف ثقيل من الماضي : سوريا تؤمّن مقبرة جماعية من حقبة الأسد و تفتح تحقيقًا جنائيًا

الإنتفاضة

أعلنت السلطات السورية تأمين موقع مقبرة جماعية تعود إلى فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد، و فتح تحقيق جنائي رسمي لكشف ملابساتها، و ذلك بعد أن كشفت عنها تحقيقات صحفية دولية، ما أعاد إلى الواجهة أحد أكثر الملفات حساسية في تاريخ البلاد الحديث.

و بحسب المعلومات المتداولة، تم فرض إجراءات أمنية حول الموقع لمنع العبث بالأدلة، بالتوازي مع بدء تحركات قضائية تهدف إلى تحديد هوية الضحايا و الظروف التي أدت إلى دفنهم في هذا المكان.

و أكدت الجهات المعنية أن التحقيق سيشمل جمع الأدلة و الشهادات، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

و تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه سوريا ضغوطًا متزايدة لمعالجة إرث سنوات الصراع، وسط مطالب محلية و دولية بمحاسبة المسؤولين عن الإنتهاكات، و كشف الحقيقة أمام عائلات الضحايا و الرأي العام.

و يرى مراقبون أن فتح تحقيق رسمي، حتى في هذه المرحلة المتأخرة، يحمل دلالات سياسية و قانونية مهمة، و قد يشكل إختبارًا لجدية السلطات في التعامل مع ملفات الماضي، لا سيما تلك المرتبطة بحقوق الإنسان و العدالة الإنتقالية.

و بينما لا تزال تفاصيل القضية قيد البحث، تبقى المقبرة الجماعية شاهدًا صامتًا على مرحلة قاسية من تاريخ سوريا، و ملفًا مفتوحًا ينتظر إجابات قد تغيّر كثيرًا من الروايات السائدة حول سنوات الصراع.

التعليقات مغلقة.