الانتفاضة
انطلقت، مساء أمس الجمعة 26 دجنبر 2025، بمدينة الحسيمة، فعاليات النسخة الثانية من مهرجان “نسائم التراث”، الذي تنظمه جمعية الريف للسينما والتنشيط الثقافي والعمل الاجتماعي، بدعم من وزارة الثقافة والشباب والتواصل – قطاع الثقافة، في تظاهرة تهدف إلى إعادة الاعتبار للذاكرة المحلية وإبراز ثراء الموروث الثقافي للمنطقة.
هذه الدورة، التي تعرف حضور فنانين ومبدعين وفاعلين جمعويين ومهتمين بالشأن الثقافي، تسعى إلى تقوية مكانة التراث المادي واللامادي ضمن الموروث الثقافي، وإلى ترسيخ الهوية الثقافية للريف، مع خلق مساحة تفاعلية للتواصل بين مختلف الأجيال، حيث وعلى إثر ذلك، يقدم المهرجان برنامجًا ثقافيا متنوعًا، يشمل العديد من العروض الفولكلورية والموسيقى التراثية، فضلاً عن معارض للحرف التقليدية، وأنشطة فكرية وثقافية، تعكس في عمقها خصائص الإرث الحضاري المحلي.
وفي تصريح أدلى به لوسائل الإعلام، أبرز “إدريس الشتيوي”، رئيس جمعية الريف للسينما والتنشيط الثقافي والعمل الاجتماعي، أن هذه الدورة تتميز بثراء فقراتها، التي يرتقب أن تجمع بين خرجات ميدانية وسهرات فنية، تستحضر جوانب متعددة من التراث الريفي، مؤكدا أن هذا التنوع يجسد صورة المغرب الغني بتعدده الثقافي.
أما من جهته، فقد اعتبر “محمد بلمودن”، مدير دار الثقافة مولاي الحسن بالحسيمة، أن هذه التظاهرة الثقافية تشكل قيمة مضافة للمشهد المحلي، لما تحمله من أبعاد تربوية وثقافية، قادرة على تعزيز روح الانتماء لدى الأجيال الصاعدة، ومن تم المساهمة في جعل التراث دعامة أساسية للتنمية في منطقة الريف.
وقد شهد حفل الافتتاح لحظة تقدير خاصة للفاعل الجمعوي “منير بوشوعو”، تكريما لمساره الحافل وعطاءاته في خدمة المجتمع المدني، ودعمه المتواصل للمبادرات الثقافية والاجتماعية والبحث العلمي، اعترافا بإسهاماته في تعزيز الفعل الثقافي بالمنطقة، كما تم توزيع شهادات تقديرية على شباب جمعية الريف للسينما والتنشيط الثقافي والعمل الاجتماعي، تتويجًا لمسار تكويني في مجال التصوير والتسويق الإلكتروني.
كما أضفت الشاعرة “عبيدة علاش” لمسة فنية مميزة على الأمسية، عبر إلقاء قصائد جسدت جمال مدينة الحسيمة وغنى تراثها ضمن المشهد الثقافي الوطني، وسط تفاعل كبير من الحضور.
وسيستمر مهرجان “نسائم التراث” إلى غاية ال28 من دجنبر الجاري، ليشكل موعدًا ثقافيًا متجددًا، يبرز الطاقات المحلية ويثري الدينامية الفنية والثقافية بالمنطقة، في رؤية تجمع بين الأصالة والانفتاح، وتعزز مكانة الحسيمة كفضاء إشعاع ثقافي وسياحي.
التعليقات مغلقة.