ما لم يستطع القجع أن يقوله.. الجانب الخفي في الرد القاسي لفوزي القجع ضد حكيم زياش: تحليل شامل

 الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

خرج فوزي القجع مؤخرا بتصريحات وصفت بالنارية ضد اللاعبين المغاربة الذين يمنون على المنتخب المغربي والشعب المغربي بأنهم اختاروا المغرب على حساب المنتخبات الأخرى وخاصة اللاعبون المغاربة المزدادون فبي أوربا وغيرها من الدول.

وقال القجع بأنه لا يستسيغ تكرار لازمة الاختيار لدى بعض اللاعبين وذكر منهم حكيم زياش الذي قدم خدمات جليلة للمغرب لكنه تم إبعاده مؤخرا لأسباب يتداخل فيها ما هو ذاتي وما هو موضوعي.

و بالمناسبة يعتبر فوزي القجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أحد الشخصيات البارزة في المشهد الرياضي المغربي على الرغم من حدة الملاحظات التي تسجل عليه متفي كثير من المحطات.

و يتمتع بمسيرة حافلة وتجارب متعددة في إدارة كرة القدم، مما جعله لاعباً مؤثراً في تطوير اللعبة بالمغرب، بغض النظر عما تقدمه كرة القدم من خدمات للدول ة والشعب المغربي على حد سواء.

لكن في سياق حديثه مع الإعلام ومواقفه العلنية، قد يتخذ القجع أحيانًا مواقف صارمة، خاصة تجاه اللاعبين أو وسائل الإعلام.

من أبرز هذه المواقف كان رده القاسي على اللاعب حكيم زياش.

حكيم زياش، لاعب كرة القدم المغربي المحترف في الأندية الأوروبية، أصبح رمزًا من رموز كرة القدم المغربية في السنوات الأخيرة.

استخدم القجع منصبه للدفاع عن مصلحة المنتخب الوطني، مما يعني أنه لا يتردد في اتخاذ مواقف واضحة وصريحة تجاه أي لاعب، بما في ذلك زياش.

فقد  كانت تصرفات زياش في بعض الأحيان موضع جدل، بحيث اعتُبر أنه لا يلتزم بتعليمات الجهاز الفني أو لم يظهر الجدية المطلوبة.

في هذا السياق، يرى القجع أن الأمة تتطلب من لاعبيها الالتزام الكامل.

ويشهد المنتخب المغربي مشرعات عديدة سواء في التصفيات أو البطولات الكبيرة.

لذلك، يعتبر القجع أن أي انتقاد أو تصرف غير مسئول من لاعب قد يضر بسمعة المنتخب وسمعة الكرة المغربية بشكل عام.

تلك التصريحات قد تكون نتيجة للضغوط التي يتعرض لها القجع من الوسط الإعلامي والجماهير، الذين يتوقعون منه ردود فعل حازمة تجاه أي تصرف قد يؤثر على تطلعات المنتخب.

بعض الجماهير عبرت عن دعمها لوجهة نظر القجع، معتبرةً أنه يجب أن يكون هناك انضباط في المنتخب وعرض فكرتهم حول أهمية الفريق على الفرد.

بالمقابل، هناك من اعتبر أن تصريحات القجع كانت قاسية وغير عادلة تجاه زياش، وأنه كان من الممكن معالجة الأمور بصورة أكثر حنية، خاصة أن زياش يمثل رمزًا للكرة المغربية.

إن العلاقة بين القجع وزياش تعتبر حساسة. بينما يتطلب الأمر توفر أجواء تنافسية وصحية لتطوير الأداء، فإن التصريحات القاسية قد تؤدي إلى توتر.

في حالة زياش، الذي يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة، قد تؤثر تعليقات القجع على الأداء النفسي لزياش وتفاعله مع الفريق.

فالأجواء المتوترة بسبب التصريحات قد تؤثر في أداء الفريق بشكل عام. قد يجد اللاعبون صعوبة في التركيز إذا كان هناك انقسام في الأجواء.

من الناحية الأخرى، قد تكون تلك المواقف دافعًا للاعبين لكي يظهروا أفضل ما لديهم. بعض اللاعبين قد يتحدون الظروف ويتصرفون بجدية أكبر بهدف إثبات جدارتهم.

لكن الخفي في تصريحات فوزي القجع ضد زياش وغيره من اللاعبين المغربة هي المواقف المشرفة والتي عبر عنها زياش منخلال تضمنه المطلق مع القضية الفلسطينية والتي عبر عنها صراحة من طخلال التدوينات التي يكتبها عبر صفاحته في وسئل التواصل الاجتماعي وهو ما سد الطريق في وجه اللعب زياش.

وهو ما لم يستطع القجع أن يبوح به حتى لا يجر على نفسه اليلات وخاصة بعد التطبيع المغربي مع العدو الصهيوني، وبتعليمات ووساطة أمريكية.

وبالتالي أصبح الحديث عن المجازر الصهيونية والمذابح الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني من سابع المستحيلات وكل لاعب تكلم في هذا الاطار ولو من باب التضامن الرمزي سيكون مصيلره الإبعاد وربما الطرد وبالتالي إقفال باب المنتخب في وجهه، وكأن المنتخب ديالو ولا محفضو بسميتو ولا جاه فالورث.

لقد قال القجع في قضية زياش كل شيء لكنه لم يقل الحقيقة والتي يتهرب منها وغيره حتى لا يغضب بعض الأجهزة والتي مشناها أن تجر عليه الويلات خاصة وهو وزير الميزانية والرجل الأول الذي يبدو اسمه مشاعا في الكرة والكان وكأس العالم وبناء الملاعب وغير ذلك من التفاهات التي لم تعد على الشعب المغرب بأي نفع يذكر.

القجع بنى الملاعب وبنى والمركبات ويسهر على الكان وكأس العالم والمتتخبات والأندية وغير ذلك وبأموال دافعي الضرائب لكنه لم يستع بناء الإنسان الذي يمكنه الحفاظ على هذه الممتلكات.

القجع قطع آلاف الكيلومترات من أجل البحث والتنقيب على المواهب، لكنه لم يقطع كيلومترا واحجا من أجل زيارة أهلنا في الحوز الذين لا زالوا يفترشون الأرض ويلتحفون السماء.

القجع الذي “تحل ليه الفم” فقط في زياش الذي تضامن مع فلسطين لكنه لم يستطع أن ينبس ببنت شفة لما تتعرض له الأمة المغربية من تهميش واحتقار وظلم وفساد وميزيرية وتفقير وتجويع وخويف وترويع.

فيضانات آسفي وعمارت فاس وغير ذلك من مشاكل المملكة المغربية الشريفة والتي لا يستطيع القجع الحديث عنها لا الآن ولا مستقبلا.

القجع الذي يفتخر بأنه ساهم في تطوير الرياضة المغربية، وجب عليه أن يسكت لما يعيش عليه مغاربة الجبل من عزلة تام وغياب المدارس والمستوصفات وهو رئيس الميزانية.

بل الناس في الجبل قد يحاصرون لشهور بسبب الثلوج وقلة المؤونة وغير ذلك من المشاكل.

القجع ظهر له بأن زياش حيط قصير من أجل تمرير عدد من المغالطات، لكن لا يدرك بأن صنيعه هذا قد يكلفه بغض المغاربة مادامت القضية الفلسطينية هي قضية إجماع وأن جلالة الملك هو رئيس لجنة القدس إن كان القجع لا يدري.

فلتكن له الشجاعة ويسمي الأشياء بمسمياتها، أما المراوغة والتحايل واللعب بالمصطلحات والتعابير فهي سياسة العاجز ليس إلا.

في الختام، يعتبر الرد القاسي الذي قام به فوزي القجع تجاه حكيم زياش جزءًا من التحديات التي تواجه إدارة كرة القدم في المغرب.

بينما يمكن أن يكون التصريح حادًا، إلا أنه يعكس التزام القجع برفع مستوى اللعبة وتحقيق النجاح للمنتخب.

بالمقابل، يجب على القجع وزياش والجميع في المنظومة الرياضية العمل معًا لتجاوز هذه الأزمات والمضي قدمًا نحو تحقيق الأهداف المشتركة.

كما يجب أن يتم تركيز النقاش حول أهمية الحوار والاستماع، حتى يتمكن القجع وزياش من الوصول إلى قواسم مشتركة.

و ينبغي في هذتا الإطار أن تسعى الجامعة الملكية المغربية إلى خلق بيئة من التوازن بين الحزم والرحمة في التعامل مع اللاعبين.

كما يجب على الجميع التركيز على الأهداف المشتركة والتحلي بالاحترافية التي تعزز من سمعة المنتخب المغربي.

بهذه الطريقة، يمكن أن نستفيد من تجارب الماضي ونتقدم نحو مستقبل أكثر إشراقًا للكرة المغربية.

يشار إلى أن خرجة القجع جاءت فقط لتفرش عقيدته الانبطاحية وسياستة الخرقاء في إلهاء الشعب بمعارك خاوية من قبيل اتهام زياش بازدواجية الاختيارت ، وهو يعلم علم اليقين أنه لو نطق باختيارات زياش تجاه إخوانه وإخواننا المضطهدين في فلسطين الحبيبة لجمع حقائبه وأقفل عائدا إلى بركان من أجل قطف “الليتشين” وإعادة بيعه بالتقسيط عوض أن يتسلط على ميدان هو ليس أهلا له.

التعليقات مغلقة.