“المرجان” يسمّم الوديان ويغضب السكان… وبيئة إقليم تاونات تستغيث!

الانتفاضة

في مشهد يتكرر كل موسم، تعيش ساكنة إقليم تاونات على وقع كارثة بيئية صامتة، سببها المباشر إفراغ مادة “المرجان” السامة في الوديان من طرف عدد من معاصر الزيتون المنتشرة بالمنطقة. هذه الممارسات، التي تتمّ خارج أي إطار قانوني أو بيئي، تخلّف أضراراً جسيمة على الطبيعة والإنسان، وتثير غضباً عارماً في صفوف السكان.

الوديان، التي كانت بالأمس شرايين حياة، تحوّلت اليوم إلى مجاري سوداء تنبعث منها روائح كريهة، وتغصّ بمخلفات “المرج”، وهي مادة كثيفة وسامة ناتجة عن عصر الزيتون. تأثير هذه المادة لا يقتصر فقط على تلويث المياه الجوفية والسطحية، بل يمتد ليهدد الغطاء النباتي، والحياة البرية، وحتى الأنشطة الفلاحية المعتمدة على مياه السقي.

ورغم النداءات المتكررة للسلطات المحلية والجهات الوصية على الشأن البيئي، إلا أن الوضع لا يزال على حاله، بل يزداد سوءاً سنة بعد سنة، في غياب المراقبة الصارمة وتفعيل المساءلة في حق المخالفين. المواطنون، من جهتهم، يعبرون عن استيائهم العميق، محذرين من “قنبلة بيئية” قد تنفجر في أي لحظة، إذا استمرت سياسة غضّ الطرف.

فأين هي وزارة البيئة؟ وأين هي التزامات التنمية المستدامة؟ وهل أرواح الناس ومصلحة الطبيعة أقلّ قيمة من أرباح موسمية لمنتجي الزيتون؟

التعليقات مغلقة.