ابن كيران يقود اجتماع الأمانة العامة: السياسة، الانتخابات وفلسطين في صلب النقاش

الانتفاضة/ أكرام

في اجتماع عادي عقد يوم السبت 29 جمادى الآخرة 1447هـ الموافق لـ20 دجنبر 2025، ناقشت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، مقترحات محاور ومضامين ورسائل التقرير السياسي المزمع عرضه على الدورة العادية المقبلة للمجلس الوطني للحزب، المقررة يومي 17 و18 يناير 2026. الاجتماع شكل محطة تنظيمية وسياسية لاستحضار المستجدات الوطنية والدولية والحزبية، وتحديد مواقف الحزب من قضايا راهنة تشغل الرأي العام.

وبحسب بلاغ صادر عن الأمانة العامة، فقد عرف اللقاء نقاشا مستفيضا لمشروع التقرير السياسي، مع استحضار التحولات التي تعرفها الساحة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وما يرافقها من تحديات تشريعية وتنموية. وعلى المستوى الوطني، عبر الحزب عن تعازيه الصادقة لأسر ضحايا الفاجعتين اللتين شهدتهما مدينتا فاس وآسفي، داعيا إلى تقديم الدعم اللازم للمصابين، ومثمنا التوجيهات الملكية الرامية إلى إطلاق برنامج لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات، مع التشديد على ضرورة التنزيل السريع والفعال وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

كما نبهت الأمانة العامة إلى خطورة تكرار حوادث انهيار البنايات الآيلة للسقوط بعدد من المدن، معتبرة أن الأمر يستدعي تشديد المراقبة واحترام ضوابط التعمير، وإطلاق استراتيجية وطنية متكاملة للتجديد الحضري ومعالجة هذا “المخزون” الذي يهدد سلامة المواطنين. وفي الشق التشريعي، شدد الحزب على أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة يجب أن تشكل فرصة حقيقية لمصالحة المواطنين مع السياسة، محذرا من أي مساس بنزاهة العملية الانتخابية أو إرادة الناخبين، ومنتقدا ما وصفه بنهج “التشريع على المقاس”، خصوصًا في ما يتعلق بتمديد الإعفاءات الضريبية عند استيراد الأبقار والجمال.

وفي ملف الصحافة، جدّد الحزب دعوته الحكومة إلى سحب مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة بصيغته الحالية، والدخول في حوار وطني شامل مع مهنيي القطاع، محذرا من تداعياته على حرية الصحافة والتعبير. كما توقف البلاغ عند قضايا الحكامة، مرحبا بإطلاق الاستراتيجية الخماسية للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة (2025–2030)، مع الدعوة إلى تفعيلها ميدانيا في ظل تراجع ترتيب المغرب في مؤشر إدراك الفساد.

دوليا، أكد الحزب مركزية القضية الفلسطينية، منددا باستمرار العدوان على غزة ورافضا كل أشكال التطبيع، ومشددا على صون وحدة الدول وسيادتها. حزبيا، نوهت الأمانة العامة بالدينامية التنظيمية المتصاعدة، داعية إلى مزيد من التعبئة والجدية استعدادا للاستحقاقات المقبلة.

التعليقات مغلقة.