جائزة الإمارات العالمية تتوج جهود المجلس العلمي الأعلى في الاجتهاد الحضاري

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

جرى، اليوم الاثنين بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، تتويج المجلس العلمي الأعلى بالمملكة المغربية بـ “جائزة الإمارات العالمية للدراسات الإفتائية والاجتهاد الحضاري” عن فئة المؤسسات، وذلك خلال الجلسة الافتتاحية لأشغال المؤتمر العالمي الثالث لمجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، في اعتراف دولي بالدور الريادي الذي تضطلع به المؤسسة العلمية المغربية في مجال الإفتاء والاجتهاد.

وتسلم الجائزة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، نيابة عن المجلس العلمي الأعلى، بحضور وزير التسامح والتعايش الإماراتي نهيان بن مبارك آل نهيان، ورئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي الشيخ عبد الله بن بيه، إلى جانب نخبة من العلماء والمفكرين والشخصيات الأكاديمية من مختلف دول العالم.

وحسب الجهة المنظمة، فإن هذا التتويج يأتي تتويجا للجهود المؤسسية المعتدلة التي يبذلها المجلس العلمي الأعلى، وإسهاماته المتواصلة في تعزيز قيم الاعتدال والوسطية والتسامح، بما يخدم تنمية المجتمع وتماسكه، ويحصن الأفراد من مظاهر الغلو والتطرف. كما استند منح الجائزة إلى الدور المرجعي للمجلس باعتباره مؤسسة مركزية عليا في مجال الاجتهاد الديني.

وأكد المنظمون أن المجلس العلمي الأعلى، تحت رئاسة أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يشكل نموذجا مؤسساتيا رائدا في صيانة المرجعية الدينية الوطنية، والحفاظ على الثوابت الدينية للمملكة، وفي مقدمتها المذهب المالكي، والعقيدة الأشعرية، والتصوف السني، بما يضمن الاستقرار الديني والروحي للمجتمع المغربي.

وأضاف المصدر ذاته أن المجلس العلمي الأعلى يعد منارة علمية في نشر العلم الشرعي الرصين، وترسيخ قيم الحوار والانفتاح، وتعزيز فقه الواقع القائم على مراعاة التحولات الاجتماعية والثقافية، بما يسهم في تحقيق التوازن بين الأصالة والتجديد في الخطاب الديني.

ويأتي هذا التتويج على هامش المؤتمر العالمي الثالث لمجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، المنعقد تحت شعار “الأسرة في سياق فقه الواقع: هوية وطنية ومجتمع متماسك”، والذي يهدف إلى صياغة مبادرات نوعية ومشاريع ريادية تعزز استقرار الأسرة، وتواكب التحديات المعاصرة التي تواجهها، خاصة في ظل التحولات الرقمية والتكنولوجية المتسارعة.

ويضم البرنامج العلمي للمؤتمر، الممتد على مدى يومين، جلسات متخصصة تناقش قضايا الأسرة في الواقع المعاصر، ومناهج إدماج فقه الواقع في منظومة الإفتاء الأسري، إلى جانب استعراض نماذج وخبرات عالمية في تمكين الأسرة وترسيخ تماسكها، مع تسليط الضوء على تأثير الذكاء الاصطناعي والتحولات الرقمية على العلاقات الأسرية والمجتمعية.

ويعكس هذا التتويج المكانة المرموقة التي بات يحتلها المجلس العلمي الأعلى على الصعيد الدولي، ودوره المتنامي في الإسهام في تطوير الفكر الإفتائي المعاصر، وتعزيز السلم المجتمعي والتعايش الإنساني.

التعليقات مغلقة.