الانتفاضة/ أميمة السروت
بحث المفتش العام للقوات المسلحة الملكية المغربية، الفريق محمد بريظ، مع رئيس أركان الجيش الفرنسي، الفريق جوي فابيان ماندون، سبل تعزيز التعاون العسكري الثنائي بين المغرب وفرنسا في مختلف المجالات، وذلك يوم الأربعاء على هامش أعمال الاجتماع الثالث والعشرين للجنة العسكرية المشتركة المغربية الفرنسية المنعقد في باريس يومي الثلاثاء والأربعاء.
وأكد بيان صادر عن الجيش المغربي أن الجانبين عبرا عن ارتياحهما للمستوى المتميز للتعاون العسكري بين البلدين، وللنتائج الإيجابية التي تحققت خلال عام 2025. وشدد المسؤولان على أهمية توسيع تبادل الخبرات والتجارب ليشمل مجالات جديدة ذات اهتمام مشترك، مع التركيز على تعزيز التنسيق في القضايا ذات الطابع الأمني والتقني.
وأشار البيان إلى أن الاجتماع شكل فرصة مهمة للاتفاق على برنامج أنشطة التعاون العسكري لعام 2026، بما يشمل مجالات التكوين والتدريب المشترك. ويأتي هذا في إطار استمرارية الجهود الرامية إلى تطوير القدرات العملياتية للقوات المسلحة المغربية والفرنسية، وتعزيز التفاعل المشترك بين الطرفين في مواجهة التحديات الأمنية والتكنولوجية الراهنة.
كما أكدت اللجنة العسكرية المشتركة على أهمية التنسيق الاستراتيجي لمواجهة التهديدات المتعددة والمتجددة، وتوسيع نطاق التعاون ليشمل تبادل الخبرات في مجال التدريب العسكري، التخطيط العملياتي، والاستفادة من التجارب الدولية في تطوير القدرات الدفاعية. ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز قدرات البلدين على التعامل مع مختلف المخاطر الأمنية، بما في ذلك الإرهاب، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، والتهديدات التكنولوجية الحديثة.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة اللقاءات الدورية التي تنظمها اللجنة العسكرية المشتركة المغربية الفرنسية لتعزيز الحوار العسكري والتنسيق بين القوات المسلحة، وإرساء شراكات مستدامة تمكن الجانبين من الاستجابة بفعالية للتحديات الأمنية الإقليمية والدولية.
ويبرز الاجتماع الثالث والعشرون أهمية العلاقات الثنائية بين المغرب وفرنسا، ليس فقط على المستوى العسكري، بل أيضا كركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار الإقليمي والتعاون المشترك في مختلف المجالات الأمنية والتقنية. وقد تعكس نتائج هذا التعاون المتميز في السنوات المقبلة مدى جدية البلدين في تطوير شراكات استراتيجية طويلة الأمد، تحقق الأمن والاستقرار للمنطقة بأسرها.
التعليقات مغلقة.