الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تذكر الدولة بالتزاماتها الحقوقية في وقفة رمزية بمراكش

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

خلد فرع المنارة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، يوم الأحد 7 دجنبر، الذكرى السابعة والسبعين لليوم العالمي لحقوق الإنسان بتنظيم وقفة احتجاجية بساحة البريد بحي كليز بمراكش. وقد امتدت الوقفة لأكثر من ساعة، من الرابعة مساءً إلى الخامسة والربع، وسط حضور لافت لمجموعة من الهيئات الحقوقية والفاعلين المدنيين وعدد كبير من العائلات المتضررة من الاعتقالات والاحتجاجات الاجتماعية.

وعرفت الوقفة مشاركة واسعة لعائلات معتقلي أحداث نهاية شتنبر وبداية أكتوبر الماضي، إضافة إلى عائلة الشاب ياسين الشبلي، حيث ردد المشاركون شعارات تدعو إلى احترام الحقوق الأساسية وضمان الحريات العامة، بما في ذلك الحق في التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي، إلى جانب المطالبة بضمان الحماية من مختلف أشكال المعاملة غير اللائقة.

وتم خلال الكلمة الختامية التأكيد على اتساع دائرة الانتهاكات التي تمس حرية الرأي والتعبير، مع التعبير عن القلق من توظيف المساطر القضائية في ملفات يعتبرها النشطاء ذات طابع اجتماعي أو احتجاجي. كما شدد المتدخلون على ضرورة احترام شروط المحاكمة العادلة وتكريس استقلالية القضاء، باعتبارها ركائز أساسية لضمان دولة القانون ومبادئ العدالة.

ولم تقتصر مطالب المشاركين على الحريات الأساسية فقط، بل شملت أيضاً الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، حيث رفعت شعارات تطالب بضمان الحق في الصحة والتعليم الجيد والشغل اللائق والسكن المتاح والحماية الاجتماعية، باعتبارها أسساً ضرورية لصيانة الكرامة الإنسانية وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في سياق هذه الوقفة، أن تخليد اليوم العالمي لحقوق الإنسان يشكل فرصة لتقييم الوضع الحقوقي الوطني، ولتذكير الدولة بالتزاماتها القانونية والدولية المرتبطة بضمان الحقوق والحريات، وفق ما نصت عليه المواثيق والمعاهدات الدولية التي صادق عليها المغرب. ودعت الجمعية السلطات إلى معالجة الاختلالات القائمة، والعمل على بناء علاقة إيجابية مع المجتمع ترتكز على الحوار واحترام مبادئ حقوق الإنسان.

واختتمت الوقفة بتجديد الدعوة إلى إطلاق حوار وطني واسع يشارك فيه مختلف الفاعلين، من أجل تعزيز المكتسبات الحقوقية وتوسيع فضاءات الحرية، بما يسمح بتحقيق الأمن الحقوقي للمواطنين وترسيخ قيم المواطنة المسؤولة.

التعليقات مغلقة.