قطاع النقل الطرقي يحتج على ترحيل محطة باب دكالة ويدعو لحوار مؤسساتي

الانتفاضة/ سلامة السروت

أعلنت الجامعة الوطنية لمستثمري النقل الطرقي بالمغرب عن رفضها التام لقرار ترحيل المحطة الطرقية باب دكالة بمدينة مراكش إلى منطقة العزوزية، معتبرة أن هذا القرار، في حال تنفيذه بصيغته الحالية، سيؤدي إلى انعكاسات سلبية مباشرة على المهنيين والمستثمرين في القطاع، إضافة إلى تأثيره على الساكنة المحلية والمستفيدين من خدمات النقل الطرقي.

ووفق مصادر من داخل الجامعة، فإن المكتب التنفيذي عقد اجتماعاً طارئاً بتاريخ 5 دجنبر الجاري، خُصّص لتدارس المستجدات المتعلقة بقرار الترحيل. وقد خلص الاجتماع إلى التأكيد على أن القرار اتُّخذ دون فتح أي قنوات للتشاور مع المهنيين، ودون منح الفرصة للجهات الوصية، وعلى رأسها وزارة الداخلية ووزارة النقل واللوجيستيك، للجلوس مع الفاعلين لمناقشة البدائل الواقعية والعملية الكفيلة بضمان السير الطبيعي للقطاع.

وأبرزت الجامعة أن أعضاء المكتب التنفيذي وقفوا خلال الاجتماع على مجموعة من العواقب والآثار المحتملة لعملية الترحيل، سواء على المستوى البشري أو الاقتصادي أو التنظيمي. حيث اعتبروا أن قطاع النقل الطرقي، بصفته أحد القطاعات الهشة، لا يحتمل اتخاذ قرارات منفردة وغير مدروسة قد تهدد استقرار المقاولات المستثمرة، وتعطل نشاط الأسطول، وتؤثر على آلاف الأسر التي تعتمد بشكل مباشر أو غير مباشر على هذه المحطة كمورد رزق.

وأكدت الجامعة أن محطة باب دكالة ليست مجرد نقطة عبور للمسافرين، بل منظومة اقتصادية واجتماعية متكاملة، توفر مداخيل ثابتة لمهنيين وتجار وحرفيين، وتساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية لمدينة مراكش. وبالتالي، فإن نقلها إلى منطقة العزوزية دون توفير شروط مناسبة للبنية التحتية والمرافق والخدمات المصاحبة، ودون إشراك المعنيين، من شأنه إحداث اضطراب كبير في القطاع وإلحاق أضرار ملموسة بالمقاولات العاملة فيه.

وطالبت الجامعة الوطنية لمستثمري النقل الطرقي السلطات الوصية بضرورة إعادة فتح باب الحوار مع المهنيين، واعتماد مقاربة تشاركية تضمن التوازن بين المتطلبات التنظيمية للمدينة والمصالح المهنية والاقتصادية للمستثمرين. كما دعت إلى اعتماد حلول واقعية تستند إلى دراسات واضحة، وتجنب أي قرار ارتجالي قد يؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمسافرين وعلى الاستقرار الاجتماعي للعاملين بالقطاع.

وختمت الجامعة بلاغها بالتأكيد على استعدادها الكامل للتفاعل الإيجابي مع كل مبادرة تروم تنظيم القطاع وتطويره، شريطة احترام مبدأ التشاور وضمان مصالح جميع المتدخلين، خدمة للصالح العام ولمكانة مراكش كقطب اقتصادي وسياحي وطني بارز.

التعليقات مغلقة.