الانتفاضة // حسن الخباز
وأخيرا، خرج صحافيوا الصباح عن صمتهم، وفضحوا ما باتت تتعرض له الجريدة الورقية الأولى من حيث الانتشار، جراء تصرف خالد الحري “المشين”، والذي نشره “حميد المهدوي” مؤخرا .
ما تتعرض له جريدة الصباح حاليا تشيب له الولدان، فبعدما كانت تتربع على عرش أولى الجرائد الورقية لدى المغاربة، زجذ بها مدير نشرها في غياهيب الدمار، بعد ما صدر عنه في فيديو اللجنة الشهير.
وقد اعرب كثير من صحافيي الصباح عن إستيائهم من الكلمات النابية التي نبس بها عضو وكاتب لجنة أخلاقيات الصحافة، التابعة للجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة والنشر (المنتهية ولايتها)، خلال إجتماع محاكمة المهدوي.
وكما ذكرت بعض وسائل الإعلام الوطنية، فالجسم الصحفي لجريدة الصباح تبرأ كلياً مما جاء في الفيديو المعلوم، المسيء لهم ولمؤسستهم بشكل خاص، وللإعلام المغربي على وجه العموم .
وقد جاء في آخر المستجدات من داخل الجريدة السالفة الذكر، ان حالة من الصدمة والاحتقان الشديدين تسود داخل أروقة جريدة “الصباح” .
جدير بالذكر ان ظهور مدير نشر الجريدة، “خالد الحري”، في الشريط الذي بثه الصحافي حميد المهداوي، قد أحدث شرخاً عميقاً داخل المؤسسة، التي كانت تُعد لسنوات طويلة صرحاً للصحافة الورقية المستقلة.
فجريدة الصباح اصبحت تعيش على إيقاع مخاوف جدية من تداعيات اقتصادية وشيكة، تتمثل في احتمال مقاطعة الشركات الكبرى للجريدة ووقف الإعلانات، رفضاً لربط علاماتها التجارية بمؤسسة يديرها شخص ظهر في وضع مخل بأخلاقيات المهنة .
الخطير في الأمر هو أن هذه التصرفات “المشينة”، ألحقت ضرراً بالغاً بسمعة مؤسسة الصباح وتسببت في “أكبر هزة” يعرفها قطاع الصحافة، وسط ترقب لتدخل قضائي يكشف ملابسات الواقعة.
الادهى والأمر هو أنه ولحد الآن، لم يُتخذ ايذ قرار زجري ضد من يفترض انه قدوة ومثل اعلى، مهمته الحفاظ على اخلاقيات المهنة والسهر على تطبيقها .
من المعلوم كذلك ان “الحري”، ظهر من خلال التسريبات وهو يكيل السباب للمحامين، ويتباهى بعلاقات مفترضة مع مسؤولين قضائيين كبار، مستخدماً قاموساً دخيلاً على الجسم الصحفي، تضمن عبارات مثل “التشيطين”، “عيو”، و”اش اش”.
ومن المعلوم ان الصحافيبن الذين خرجوا عن صمتهم والمنتمين لجريدة الصباح، قد فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم، خوفاً من سطوة مدير النشر، حيث اكدوا أنهم: ” باتوا يعيشون عزلة مهنية غير مسبوقة، وأوضحوا أن عدداً من المسؤولين والمصادر الموثوقة، قد أوقفوا التعامل معهم أو أهملوا اتصالاتهم نأياً بأنفسهم عن السمعة التي خلفها الفيديو “، إذ وفي نفس السياق، قال أحد الصحافيين المخضرمين بالحرف: “لم أشعر طيلة مساري المهني بمثل هذا الإحساس؛ إنتاجنا تراجع ونحاول تجنب تبعات فضيحة أضرت بمؤسستنا بشكل قاتل”.
وتجدر الإشارة إلى ان صحافيي الصباح، قد فكروا في التواصل مع مالك الجريدة اللبناني، لكن “فكرة مراسلة المسؤول الأول قد قوبلت بالرفض؛ هو من جلب “الحري” ودعمه لأنه يوفر الإعلانات، ومن الطبيعي أن يصطف إلى جانبه”.
التعليقات مغلقة.