الانتفاضة/ ابن الحوز
في خطوة مثيرة للجدل السياسي، أصدر عامل إقليم الحوز، مصطفى المعزة، قرارا بإيقاف رئيس جماعة أمزميز، علال الباشا، ونائبه الثاني عبدالغني وحمان عن مزاولة مهامهما بشكل فوري، مع إحالة ملفهما إلى المحكمة الإدارية للنظر في إمكانية عزلهما بشكل نهائي. ويأتي هذا القرار في سياق تعزيز آليات الرقابة الإدارية على الجماعات الترابية، وضمان التزام المسؤولين المحليين بالقوانين والتنظيمات المعمول بها.
وجاء القرار بعد دراسة دقيقة وشاملة للملفات المرتبطة بأداء الرئيس ونائبه، حيث رصدت مصالح عامل الإقليم مجموعة من التجاوزات والمخالفات الإدارية التي تستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة. وأكدت السلطات المحلية أن الهدف من هذا القرار هو الحفاظ على استمرارية العمل الإداري بالجماعة، وضمان تطبيق القانون بشكل صارم، مع حماية المصلحة العامة للمواطنين.
ويعكس هذا القرار أهمية الرقابة الإدارية ودور العامل في متابعة سير الجماعات الترابية، خصوصا فيما يتعلق بالمسؤولين المنتخبين، الذين يتحملون مسؤولية مباشرة في تدبير الشؤون المحلية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة متابعة دقيقة من قبل المحكمة الإدارية، التي ستقوم بدراسة ملف العزل وفق الإجراءات القانونية المحددة، مع الاستماع لجميع الأطراف المعنية قبل إصدار حكم نهائي.
وقد أثار قرار العامل ردود فعل متباينة على المستوى المحلي، بين مؤيد يرى في هذه الخطوة تجسيداً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وبين معارض يعتبرها خطوة استثنائية قد تفتح الباب للجدل السياسي. وأشار بعض الفاعلين المحليين إلى أن القرار يسلط الضوء على أهمية تعزيز الشفافية والمساءلة في العمل الجماعي، بما يضمن تسيير شؤون المواطنين وفق القانون والنزاهة.
ويأتي هذا الإجراء أيضا في سياق جهود الدولة لتطوير العمل الجماعي وتحسين الحكامة المحلية، حيث أصبح من الضروري تعزيز الآليات التي تضمن احترام المسؤولين المنتخبين للقوانين، وتفادي أي تجاوزات قد تؤثر على سير المشاريع التنموية داخل الجماعات الترابية.
بهذه الخطوة، يؤكد عامل إقليم الحوز على دوره الرقابي كسلطة إدارية مستقلة، قادرة على اتخاذ قرارات حاسمة في الحالات التي تستدعي حماية المصلحة العامة، مع الحفاظ على استقرار المؤسسات المحلية وضمان السير الطبيعي للإدارة الجماعية. كما يعكس القرار التزام السلطات المغربية بالشفافية والمحاسبة، ودعم أسس الحكامة الجيدة في تدبير الشؤون المحلية.
التعليقات مغلقة.