الانتفاضة/ أميمة السروت
أطلقت رئاسة النيابة العامة، بشراكة مع المعهد العالي للإعلام والاتصال، يوم الاثنين فاتح دجنبر 2025 بالرباط، الدورة التكوينية الثالثة لفائدة الناطقين باسم النيابات العامة لدى محاكم المملكة، والمتخصصة في «تقنيات تدبير العلاقات مع وسائل الإعلام والتواصل الرقمي». وتستمر هذه الدورة على مدى خمسة أيام، من فاتح إلى 5 دجنبر، في إطار سعي النيابة العامة لتعزيز قدرات أطرها في مجال التواصل المؤسساتي والإعلامي.
وحضر حفل افتتاح الدورة كل من هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، وعبد اللطيف بن صفية، مدير المعهد العالي للإعلام والاتصال. وتهدف هذه الدورة إلى تمكين المشاركين من المهارات والتقنيات الحديثة اللازمة لإدارة العلاقات مع وسائل الإعلام المختلفة، فضلا عن التعامل الفعال مع جمهور الفضاء الرقمي، بما يضمن وصول المعلومة القضائية الدقيقة في الوقت المناسب وبالشكل الأمثل.

ويستفيد من الدورة أكثر من 230 مسؤولا قضائيا ونوابهم من مختلف النيابات العامة عبر ربوع المملكة، ما يعكس الأهمية المتزايدة التي توليها رئاسة النيابة العامة لتطوير الكفاءات الإعلامية لدى أطرها، وضمان تواصل شفاف وفعال مع الرأي العام.
وشهد اليوم الافتتاحي توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين رئاسة النيابة العامة والمعهد العالي للإعلام والاتصال، تهدف إلى تعزيز العمل المشترك في مجالات التكوين والبحث، وتنظيم تظاهرات وورشات مشتركة حول مواضيع وقضايا ذات اهتمام مشترك. هذه المبادرة تؤكد حرص الطرفين على تبادل الخبرات وتطوير أدوات العمل الإعلامي في القطاع القضائي.

ويركز برنامج الدورة على محاور أساسية تشمل مهام ووظائف الناطق الرسمي، وفنون الكتابة والتحرير الصحافي لوسائل الإعلام، إضافة إلى التواصل الرقمي والتدريب الإعلامي. وتعتمد الدورة منهجية تفاعلية تجمع بين العروض النظرية والتمارين التطبيقية ودراسات الحالة، فضلا عن حصص عملية مكثفة في استوديوهات المعهد (إذاعة وتلفزيون)، لتمكين المشاركين من محاكاة الواقع الإعلامي واكتساب الخبرة الميدانية العملية.
بهذه الدورة، تؤكد رئاسة النيابة العامة التزامها بتطوير آليات التواصل الإعلامي المؤسسي، وتهيئة كوادرها للقيام بدورهم بكفاءة واحترافية، بما يعزز الشفافية والثقة في عمل النيابات العامة لدى المواطنين ووسائل الإعلام على حد سواء.
التعليقات مغلقة.