الصويرة .. وزارة التربية والفيدرالية تحسمان الجدل حول نقاب تلميذة

الانتفاضة/ سلامة السروت

شهدت جماعة تمنار بإقليم الصويرة حدثا تربويا واجتماعيا بارزا، بعد عودة تلميذة إلى مقاعد الدراسة بثانوية أركان التأهيلية، عقب انقطاع دام نحو شهرين بسبب خلاف يتعلق بارتداء النقاب داخل المؤسسة التعليمية.

وتعود تفاصيل القضية إلى منع التلميذة من الولوج إلى الأقسام الدراسية بدعوى أن لباسها يخالف مقتضيات النظام الداخلي للمؤسسة، وهو ما دفعها إلى توقيف دراستها والتمسك بقرارها حفاظا على قناعاتها الشخصية.

وخلال هذه المدة، عبرت أسرتها عن تخوفها من ضياع مستقبل ابنتها الدراسي، في حين أثار الموضوع نقاشا داخل الوسط التربوي بالمنطقة. وفي خطوة مسؤولة، تحرّكت الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، حيث قامت بمبادرة للتنسيق بين مختلف الأطراف، شملت وزارة التربية الوطنية وإدارة المؤسسة وأسرة التلميذة، من أجل إيجاد حل متوازن يحفظ حق الفتاة في متابعة تعليمها داخل إطار قانوني سليم.

وبعد سلسلة من المشاورات، تم التأكيد على أن ارتداء النقاب لا يتعارض مع بنود النظام الداخلي للمؤسسة، ما دام لا يعيق العملية التعليمية ولا يمس بالأمن داخل المدرسة. وقد أسفر هذا التوافق عن السماح للتلميذة بالعودة إلى دراستها وهي ترتدي نقابها، في إطار احترام الضوابط التربوية والإدارية المعمول بها.

كما قررت إدارة المؤسسة الاستجابة لطلب إيوائها في الداخلية، نظراً لبعد منزل أسرتها عن الثانوية، ضمانا لسلامتها واستقرارها الدراسي، ولتمكينها من متابعة مسارها التعليمي في ظروف مناسبة.

وتعد هذه الخطوة نموذجاً للحلول التوافقية التي تعتمد الحوار والتنسيق بين الأسرة والمدرسة ومؤسسات الدولة، بما يضمن مصلحة التلميذ ويحفظ حقه في التعليم داخل إطار تربوي منضبط ومسؤول.

التعليقات مغلقة.