الانتفاضة
في إطار مراقبة العمل الحكومي، وجه “محمد ادموسى” برلماني إقليم الحوز،خلال انعقاد جلسةالاسئلة الشفوية بمجلس النواب،ليوم الاثنين الماضي،سؤالا شفويا لوزيرة التعمير والإسكان وسياسة المدينة “فاطمة الزهراء المنصوري”، حول موضوع، برنامج عمل الحكومة، والإجراءات المتخذة للاسراع بإعادة بناء المنازل المتضررة من زلزال الحوز.
وفي هذا السياق، ثمن عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بالغرفة الاولى للبرلمان، المجهودات التي قامت بها الحكومة والوزارة الوصية على قطاع التعمير والاسكان في هذا الشأن، لاسيما على مستوى الدعم الاجتماعي والحكامة والدراسات الثقنية.
وعلى الرغم من الحصيلة الايجابية لبرنامج إعادة الإعمار باقليم الحوز،استعرض “ادموسى” بعض الإكراهات والتحديات التي تعيق عملية الاعمار، والوتيرة البطيئة التي طالت عملية الاعمار ببعض المناطق الجبلية على الخصوص، لخصها في ضعف وتيرة عمل وتواصل بعض المهندسين ومكاتب الدراسات ،بخصوص تهيئ المحاضر المنجزة، من أجل تسريع صرف الاعتمادات المالية من صندوق الإيداع والتدبير،
ولتفادي هذه الاشكاليات المطروحة الح البرلماني المذكور على ضرورة وضع مقاربة التقائية بين وكالة تنمية الاطلس الكبير، باعتبارها منسقة بين القطاعات الحكومية (التجهيز،الصحة التعليم،والتعمير)، من أجل التدخل الفعلي، ووضع آلية لتذليل الصعاب والاكراهات المطروحة في هذا الشأن، على الرغم من وجود مكامن خطورة البناء ببعض المناطق الجبلية الوعرة التضاريس، والمسالك، وفق ما أكدته الدراسات المنجزة.
وارتباطا بذات الموضوع، طالب “ادموسى” من خلال مرافعته بمجلس النواب،ب التعجيل بالتأهيل الحضري للمراكز التي ضربها الزلزال، من أجل ادماجها في النسيج السوسيواقتصادي للاقليم، وهو المطلب الذي أثير بحدة خلال المشاورات المحلية حول الجيل الجديد من التنمية، التي ترأسها مؤخرا عامل إقليم الحوز.
وفي جوابها على مداخلة النائب البرلماني “ادموسى”، أبرزت “المنصوري” أنه تم إحداث لجنة بين وزارية، عقدت 16 إجتماعًا لتنسيق الجهود، إضافة إلى لجنة مشتركة بين الوزارة الوصية ووزارة الداخلية.
كما جرى تشكيل لجان مختلطة على المستوى المركزي والإقليمي والمحلي، تضم ممثلين عن السلطات والمنتخبين والمهنيين، وهو ما ساهم في إنجاز عملية الإحصاء والتشخيص بشكل دقيق.
وأضافت الوزيرة بأن هذه اللجان، قامت بإحصاء 170 ألف بناية في مرحلة أولى، وتحديد 26.798 مسكنًا متضررًا، كما تم فتح باب التعرضات والملتمسات، حيث تمت زيارة وتشخيص 160 ألف بناية إضافية، ما أسفر عن تحديد 32.170 مسكنًا إضافيًا معنيًا بالأضرار، ليبلغ مجموع البنايات المتضررة 58.968 مسكنًا، منها 8.239 مسكنًا انهار كليًا و50.729 مسكنًا انهار جزئيًا.
وأشارت الوزيرة إلى أنه تم صرف مساعدة إستعجالية بقيمة 30 ألف درهم لكل أسرة متضررة، تُقدَّم في شكل دعم شهري يصل إلى 2500 درهم، وذلك لضمان ظروف عيش لائقة في المرحلة الانتقالية.
كما تم تخصيص دعم مباشر لإعادة الإسكان، حُدد في 140 ألف درهم للمساكن التي انهارت كليًا، و80 ألف درهم لإعادة تأهيل المساكن المتضررة جزئيًا، في إطار مقاربة تهدف إلى إعادة بناء المساكن وفق معايير هندسية تحترم شروط السلامة.
وأضافت “المنصوري” أنه تم إعداد دفتر تحملات خاص بمشاركة المهنيين من أجل تأطير عملية إعادة البناء، فضلاً عن تطوير منصة رقمية “BATIR” لتتبع مراحل الإنجاز وضمان شفافية المعطيات، مع إحداث شباك وحيد لتسريع مساطر الترخيص وتسهيل الإجراءات أمام المواطنين المتضررين.
ووفق الأرقام التي قدّمتها الوزيرة، فقد بلغت وتيرة إعادة الإعمار مستويات متقدمة إلى غاية ال10 من نونبر 2025، حيث تم إصدار 58.945 رخصة بناء، فيما اكتملت إعادة بناء 53.648 منزلًا، ووصلت 53.374 بناية مرحلة استلام الهياكل، في حين وصل 55.175 مسكنًا مرحلة إستلام الأساسات.
التعليقات مغلقة.