الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
تعيش المنظومة الصحية في المغرب على وقع اهتزاز غير مسبوق في الثقة، حيث يجد المواطن نفسه أمام مشهد معقد تتقاطع فيه توترات اجتماعية، واتهامات بالفساد، وتحديات هيكلية ظلت عالقة لعقود. وقد برز هذا الوضع بحدة خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، حيث دق عدد من البرلمانيين، وفي مقدمتهم رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، ناقوس الخطر بلهجة حازمة، محذرين من «غليان شعبي» آخذ في الاتساع تجاه القطاع.
حيث وجه أحمد تويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، رسالة سياسية قوية عبر فيها عن حجم التوتر الذي يطبع علاقة المواطنين بمنظومة الصحة. فمع تواتر أخبار الفساد والصفقات المشبوهة، أصبح القطاع يعيش أزمة ثقة غير مسبوقة، وهو ما وصفه تويزي بـ”الاشمئزاز الشعبي” الذي يتسع يوما بعد يوم، نتيجة تراكم الاختلالات وغياب الإجراءات الحازمة لإعادة الاعتبار للخدمات الصحية.
وأوضح تويزي أن المغاربة يجدون أنفسهم يوميا أمام معطيات صادمة تتعلق بسوء تدبير المال العام داخل القطاع، سواء من خلال تقارير إعلامية أو تفاعلات شبكات التواصل الاجتماعي، ما يزيد من الإحساس بالريبة ويعمّق فقدان المصداقية تجاه مؤسسات يفترض أن تكون ضماناً للحق في العلاج والرعاية. واعتبر أن استمرار هذه الوضعية يمس بشكل مباشر الثقة في البرامج الحكومية والإصلاحات المعلنة، ويطرح أسئلة جوهرية حول جدية الإرادة السياسية في محاربة الفساد وتحسين حكامة القطاع.
ودعا رئيس الفريق البرلماني إلى اتخاذ إجراءات ملموسة وسريعة لإعادة بناء جسور الثقة، سواء عبر آليات المراقبة والمحاسبة أو من خلال تعميم الشفافية في تدبير الصفقات والموارد. كما شدد على ضرورة وضع المواطن في صلب الإصلاح، باعتباره المستفيد الأول من السياسات الصحية والضامن الحقيقي لنجاح أي تحول هيكلي داخل المنظومة.
التعليقات مغلقة.