الانتفاضة
أعلنت حكومة توڤالو، الدولة الصغيرة ذات التسعة أتُرّ من جزر المحيط الهادئ، أنها تثمّن كثيرًا «العلاقة الخاصة» التي تربطها بتايوان، حيث يشكل ذلك موقفًا إستراتيجيًا بارزًا في خضم الضغوط المتزايدة من الصين.
رئيس وزراء توڤالو، فيليتي تيو، شدّد خلال زيارة رسمية إلى تايبيه على عمق هذه العلاقة، قائلاً أنها مبنية على القيم الديمقراطية المشتركة، و الثقة المتبادلة، و التعاون المستمر لأكثر من 46 عامًا.
في بيان صدَر عن الحكومة، ورد أنها «تنوي إعادة تقييم الخيارات لتعزيز هذه العلاقة إلى مستوى أكثر دوامًا و فائدة متبادلة».
هذا التوجه يأتي في وقت تواجه فيه توڤالو تحديات وجودية كبيرة، لا سيما إرتفاع منسوب البحار، الذي يهدد أراضيها المنخفضة، ما يجعل تحالفاتها الدولية – و خصوصًا مع تايوان – ذات أهمية بالغة لدعم البنية التحتية و مواجهة التغير المناخي.
على الجانب التايواني، رحّب مسؤولوها بتأكيد توڤالو التزامها، و وعدوا بتعزيز التعاون خصوصًا في المشاريع التنموية و المناخية.
أما بالنسبة للصين، فتراقب الوضع عن كثب، بعدما رأى بعض الغرب في علاقات توڤالو–تايوان ساحة صراع دبلوماسي ضمن المنافسة الأوسع في المحيط الهادئ.
إن ما تفعله توڤالو ليس مجرد بيان دبلوماسي : إنه إعلان واضح أنها ترى في تايوان شريكًا لا تُضحي به بسهولة، حتى في مواجهة رغبة أطراف أقوى في تغييره.
التعليقات مغلقة.