والي جهة مراكش: عندما تتحول الشائعات الى أحكام جاهزة..وتغييب أخلاقية المهنة

الانتفاضة/ محمد السعيد مازغ 

يقول المثل الشعبي : «طاحت البقرة… وجدّوا الجناوة» ما زال يصف بدقة بعض منصات التواصل التي تنقب عن الفضائح، كأنها تبحث عن كنز، ثم تتسابق لنشرها بلا تحقق، وكأن السبق أهم من الحقيقة.
انتشر مؤخراً خبر حول احتمال إعفاء مدير ديوان والي جهة مراكش – آسفي وعامل عمالة مراكش السيد خطيب الهبيل ، وربط بعضهم الأمر بأخطاء مهنية وسلوكيات بروتوكولية، دون تقديم أي دليل رسمي. كما تم تداول اسم إطار من بني ملال كخليفة محتمل.

غالباً ما تكون هذه الأخبار مسربة، أو محطة شبهة أو مكيدة مدبرة ، وكما يُقال «لا دخان بلا نار»، إلا أن الأمر يظل غير مؤكد إلى حين صدور بلاغ رسمي. إذ إن قرار الإعفاء، إذا تم، يمثّل صلاحية إدارية للوالي الجديد في تشكيل فريق العمل بما يتوافق مع رؤيته، ولا يعني بالضرورة نهاية مسار مهني أو عقاباً.

المدير يُشغل منصبه منذ أكثر من عقد، وخلال هذه الفترة كان بعض من يهاجمونه اليوم من أشد المقربين إليه سابقاً، ما يعكس كيف تتبدل المواقف بتغير المواقع.                                  مهما كانت الأخبار أو التسريبات، من الضروري التعامل معها بحذر، والامتناع عن التسرع وإصدار الأحكام، أو الانجرار وراء التجريح والشماتة. الصحافة المهنية تستند إلى مصادر رسمية وتحترم سمعة الأشخاص والمؤسسات، وتهدف إلى نقل الحقيقة وتعزيز الوعي بعيداً عن الإثارة..

فاللهم أصلح أحوال الصحافة والصحفيين الشرفاء، ونَقٌِ الجسم الموبوء من الدخلاء ومِمَّن يُسيؤون إلى سمعة الصحافة وشرف المهنة ، سواء عن سابق إصرار وترصد أو عن غير قصد او عن جهل  .

التعليقات مغلقة.