مدونة الأسرة: الريسوني يدعو إلى اجتهاد مسؤول ضمن الإطار الشرعي

الانتفاضة/ أميمة السروت

أكد الفقيه المقاصدي الدكتور أحمد الريسوني أن الجدل حول إصلاح مدونة الأسرة ليس جديدا، مشيرا إلى أن الحركة الإسلامية قدمت منذ التسعينيات مقترحات متقدمة ومتجددة في هذا المجال. وأوضح الريسوني أن الحركة كانت من أوائل المطالبين بإقرار حق الكد والسعاية للمرأة، رغم ما واجهه هذا الطرح آنذاك من رفض واسع، معتبرا أن هذا الاجتهاد أصيل في الفقه الإسلامي ومتقدم جدا، وأن القضاء المغربي سبق الفقهاء في تبني بعض تطبيقاته العملية عبر أحكام قضائية منحت للنساء نصيبا من التركة أو من حق الكد والسعاية.

وأشار الريسوني إلى أن محطات تعديل المدونة، سواء في 1993 أو 2000 أو المرحلة الراهنة، شهدت تقديم الحركة الإسلامية لمقترحات متطورة ومنفتحة، مع احترام النصوص الشرعية القطعية وثوابت الأسرة المغربية التي تضمن استقرارها. وفي الوقت نفسه، انتقد التيار الحداثي في المغرب، واعتبر أن بعض الأصوات الإصلاحية تسعى لاستنساخ النموذج الغربي خطوة بخطوة، متحفظة على أي اجتهاد ذو مرجعية إسلامية، بينما تقبله إذا جاء من الغرب.

وأكد الريسوني أن صلابة الأسرة في الإسلام تشكل نموذجا قد يقتدي به الغرب في المستقبل، محذرا من أن بعض دعاة الإصلاح الجذري يقصدون بالاجتهاد الانفلات من سلطة الشريعة. وختم بأن النقاش حول المدونة يجب أن يحافظ على ثوابت الأسرة، مع الانفتاح على الاجتهاد الممكن ضمن الإطار الشرعي.

التعليقات مغلقة.