الانتفاضة // محمد المتوكل
بسبب الكارثة التي تم الإعلان عنها في المغرب والتي مفادها وجود أزيد من 4000000 مليون فتاة فوق سن ال 30 بدون زواج، وهو مؤشر خطير على أن المجتمع المغربي يسير نحو الهاوية لا قدر الله باعتبار أن المرأة نصف المجتمع وهي المجتمع كله وكل مجتمع انهد نصفه فهو مرشح لينهد كله.
وفي هذا الصدد، تشير الإحصائيات إلى أن هناك حوالي أربعة ملايين امرأة مغربية فوق سن الثلاثين لم يسبق لهن الزواج.
هذه الظاهرة، التي لها جذور عميقة في التغيرات الاجتماعية والاقتصادية، تطرح تساؤلات عديدة حول الأبعاد النفسية والثقافية والاقتصادية لهذه الفئة.
وشهد المغرب، في العقود الأخيرة، تحولات كبيرة مع ارتفاع مستوى التعليم بين النساء وزيادة الوعي بحقوقهن، أصبح من الشائع رؤية النساء يتأخرن في الزواج.
فالعديد منهن يفضلن التركيز على تعليمهن أو مسيرتهن المهنية، مما يؤدي إلى تأجيل فكرة الزواج إلى سنوات لاحقة.
كما تترتب على هذه الظاهرة تبعات نفسية عميقة. فالكثير من النساء اللاتي تأخرن في الزواج يواجهن ضغوطاً اجتماعية ونفسية، حيث لا تزال المجتمعات في بعض المناطق تفضل الزواج المبكر. هذه الضغوط قد تؤدي إلى مشاعر القلق والاكتئاب.
و تعتبر الثقافة المغربية عاملا رئيسيا في تفسير هذه الظاهرة، فعلى الرغم من التقدم في حقوق المرأة، لا تزال هناك رواسب ثقافية تتعلق بالدور المتوقع من المرأة في المجتمع. تشير الكثير من النساء إلى أن المجتمع يقيمهن بناء على وضعهن العائلي، مما يعزز الشعور بالضغط.
و تعمل الحكومة المغربية ومؤسسات المجتمع المدني على التصدي لهذه الظاهرة من خلال برامج توعية تهدف إلى تشجيع الزواج المبكر والتواصل بين الأجيال إلا أن النجاح في هذه المبادرات يعتمد على تغيير القيم الثقافية الراسخة.
بقي أن نشير إلى أن قضية أربعة ملايين امرأة مغربية فوق سن الثلاثين بدون زواج ليست مجرد إحصائية، بل تعكس تغييرات عميقة في بنية المجتمع المغربي
ومع استمرار التحولات الاجتماعية، أصبح من الضروري العمل على توفير بيئة تدعم خيارات المرأة وتقلل من الضغوط الاجتماعية المرتبطة بمسألة الزواج.
وهو ما يدق ناقوس الخطر بخصوص تداعيات هذه الأزمة التي أطلت برأسها على المجتمع المغربي بسبب تغيير المفاهيم وتغيير فقه الأولويات والتغيرات المجتمعية التي رافقت المجتمع المغربي فضلا عن التوجه نحو المنحى الغربي والعلماني والذي يفرض على المرأة عددا من التغييرات لا علاقة لها بالشرع الحنيف والذي يجعل من المرأة وزواجها وبناء عش بيتها أولوية الأوليات وأس الأساسات.
دون أن نسى تغير المرأة في زماننا هذا نحو التحرر من الروابط الشرعية والتحلل من القيم والعادات والتقاليد الإسلامية المرعية في هذ الباب، خاصة وأن بنت حواء في المغرب عملت كل ما في جهدها من أجل الانسلاخ من كل ما يرتبط بالدين الحنيف فلبست العاري وخرجت الى العمل والسناكات والمقاهي والبارات والخمارات والحانات والشوارع والشواطئ والحدائق والملاعب والمسابح واختلطت بالرجل بل ونافست الرجل في مهن لم تخلق لأجها وخلعت عن رقبتها ملابس العفة والحشمة والوقار وتعطرت واستعطرت ونمصت وتنمصت وشربت الدخان وشربت مختلف أنواع المشروبات والمسكرات وتناولت الشيشا وذاقت الجنس الحرام واتخذت لها أصحاب وخلان وأخدان وتسهر حتى الساعات المتأخرة من الليل مع (بو الركابي) في (كيت وكيت) مما أخرج لنا المرأة من جنة الفضيلة إلى جهنم الرذيلة.
هذا دون أن ننسى غياب الدور الوالدي وميوعة الشارع وتفاهة الإعلام وسفالة البيئة وترنح المسؤولين و (بسالة) التعليم وهلم كوارث وفضائح للأسف الشديد.
4000000 مليون فتاة بدون زواج رقم مزعج ومرعب ويسائل المجتمع برمته و هو في الأخير دعوة إلى إعادة إنتاج مجتمع جديد يرتبط بالدين الحنيف ويطلق التقاليد البالية والعادات القبيحة والقيم الماجنة والحداثة المفترى عليها والتطور المزعوم.
التعليقات مغلقة.