الصويرة: جبال الرمال وأكوام الأزبال وكثرة الحفر تغرق حي السقالة

الإنتفاضة الصويرة.                                                          بقلم محمد السعيد مازغ

تكالبت الطبيعة على حي السقالة بمدينة الصويرة، حيث تزحف الرمال بلا رادع حتى بلغت علوّ الجبال، في مشهد يلخص حجم الإهمال الذي يطال الحي منذ سنوات.
الطرقات متآكلة، والحفر تملأ المسالك، وبالوعات الصرف الصحي إما مهزوزة من مكانها أو متصدعة، مما يُعرّض المارة، خصوصًا الأطفال، لخطر دائم.ساكنة حيي السقالة والفرينة تعيش معاناة يومية متكررة؛ إذ بات فتح النوافذ أو نشر الملابس ضربًا من المستحيل بسبب العواصف الرملية المتصاعدة، في وقت عجزت فيه الجهات المعنية عن إيجاد حل دائم لهذه الظاهرة التي تحولت إلى وصمة عار على جبين المسؤولين المحليين.             ورغم ما يُصرف من ميزانيات على تجميل الواجهة البحرية، فإن ما يجري في الداخل يكشف سياسة الكيل بمكيالين: واجهة براقة تخفي وراءها أحياء مهمَّشة، بلا تواصل حقيقي ولا استجابة لاحتياجات السكان أو لمعاناتهم اليومية الناتجة عن رداءة الخدمات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية.حتى المجال الأخضر لم يسلم من الإهمال؛ فـالسياج الحديدي المحيط بالشريط الغابوي تحوّل إلى منظر مشوَّه، قضبانه متفككة ومحاطة بالأزبال والقاذورات، مما جعله بؤرة مظلمة تُرتكب داخلها أفعال مشينة تمسّ بالأمن والسكينة العامة.والأنكى من ذلك، أن العديد من الشكايات والتدوينات الفيسبوكية والمقالات الصحفية نبهت إلى خطورة الوضع ودقّت ناقوس الخطر، دون أن تتخذ الجهات المعنية أي خطوات فعالة لدرء الخطر أو وضع حد لزحف الرمال الذي أصبح يهدد حتى صحة المواطنين، خصوصًا على مستوى الجهاز التنفسي.ومن هذا المنطلق، فإن ساكنة حي السقالة تتوجه بنداء صريح إلى عامل إقليم الصويرة للتدخل الشخصي والعاجل، بعد أن أبانت المصالح المختصة عن فشلها في المعالجة وانشغالها بالمجالات التي تخدم مصالحها الضيقة.
وتلتمس الساكنة من السيد العامل القيام بزيارة ميدانية لأزقة الحي للوقوف بنفسه على حجم المعاناة والأضرار التي أصبحت تهدد حياة المواطنين وبيئتهم وسكينتهم اليومية.

التعليقات مغلقة.