بين الخطبة الموحدة وحرية المنبر.. قضية الشيخ بنساسي تعيد النقاش الديني إلى الواجهة

الانتفاضة/ سعيد بريس

أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية قرارا يقضي بتوقيف الداعية الشيخ محمد بنساسي، خطيب مسجد الضحى بعمالة آنفا في الدار البيضاء، بعد 38 سنة من الخطابة، بسبب عدم التزامه بالخطبة الموحدة التي تفرضها الوزارة على خطباء الجمعة. وقد أثار القرار جدلا واسعا في الأوساط الدينية والإعلامية، حيث اعتبره العديد من العلماء والدعاة استهدافا للأصوات الحرة داخل المنابر.

وفي تعليق على الواقعة، قال الدكتور حميد العقرة إن وزارة الأوقاف ما زالت توقف “الأئمة الصادقين الذين يحملون هموم الأمة”، مشيدا بسيرة الشيخ بنساسي وأخلاقه ودوره الدعوي الإصلاحي في المجتمع المغربي. وانتقد العقرة بشدة الخطبة الموحدة، معتبرا أنها “علمنة صريحة لمنبر الجمعة” وتجعل الخطباء يبتعدون عن معالجة قضايا الناس الحقيقية.

وأضاف أن هذه الخطب تفقد روحها ومصداقيتها لأنها تعد مسبقا وتنشر قبل الجمعة، مما يفقد الناس شغفهم بالاستماع إليها. ودعا الخطباء إلى التكاتف في المطالبة بمراجعة هذه السياسة، مؤكدا أن المجتمع المغربي يرفضها.
وختم العقرة دفاعه عن الشيخ بنساسي قائلا إن هذا القرار “مجحف في حق رجل أفنى حياته في خدمة الدعوة وتربية الأجيال على القيم الإسلامية”.

التعليقات مغلقة.