الإنتفاضة — بقلم : “ محمد السعيد مازغ “
شهدت ساحة مولاي الحسن بمدينة الصويرة، يوم الخميس 2 أكتوبر الجاري، وقفة احتجاجية دعا إليها عدد من الفاعلين الجمعويين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، للمطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية بالإقليم وتسريع تسليم مشروع سكني متعثر، في أجواء بدأت سلمية قبل أن تتطور لاحقًا إلى أحداث شغب متفرقة.
ورفع المشاركون في الوقفة شعارات تؤكد تشبثهم بحق التظاهر السلمي، وتندد بالتهميش الذي يعاني منه الإقليم على عدة مستويات، من ضمنها التعليم، الصحة، التشغيل، والسكن، بالإضافة إلى معاناة عدد من الجماعات القروية من ندرة مياه الشرب وتداعيات الجفاف.
ومن بين أبرز الملفات التي طُرحت خلال الوقفة، ملف مشروع “نسمة” السكني، الذي تجاوز عمره 17 سنة دون أن يتم تسليم الشقق للمستفيدين، مما تسبب في سلسلة من الاحتجاجات وطرح تساؤلات برلمانية متكررة. المحتجون حذروا من أن هذا التأخير قد يؤدي إلى انفجار اجتماعي في حال عدم التدخل العاجل لتسوية الوضع. كما عبّر المشاركون عن استيائهم من تردي الخدمات الصحية بالإقليم، وخاصة ما يتعلق بالمستشفى الإقليمي محمد بن عبد الله، الذي يفتقر للإمكانات اللازمة رغم كونه يخدم إقليماً يضم 57 جماعة ترابية، منها 52 جماعة قروية.
ورغم الحضور الأمني المكثف الذي سهر على تأمين الوقفة وتنظيمها، شهدت الساعات الأخيرة من التظاهرة انزلاقات أمنية تمثلت في أعمال شغب قادها عدد من القاصرين وذوي السوابق القضائية ، الذين أقدموا على تهشيم زجاج سيارات، ورشق المارة بالحجارة، وإلحاق أضرار بالملحقة الإدارية الأولى وببعض الوكالات البنكية والصيدليات، وحتى سيارات الأمن.
جهود السلطات المحلية والأمنية والقوات المساعدة لم تذهب سدى ، فقد حرصت وبشكل مهني على تحجيم الجموع والسيطرة على الوضع ، كما باشرت المصالح الأمنية حملات اعتقال في صفوف المتورطين في هذه الأعمال، بينهم ملثمون وآخرون مكشوفو الوجه، وسط تأكيدات على أن التحقيقات جارية لتحديد كافة المسؤولين عن هذه التجاوزات، التي خرقت الطابع السلمي الذي بدأت به الوقفة. فتحية كبيرة للقوات العمومية بمختلف تشكيلاتها على المجهود الكبير الذي قامت به، و ما تزال تقوم به
التعليقات مغلقة.