الانتفاضة // أبو شهرزاد
تعتبر الأم مدرسة إذا اعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق، كما قال الشاعر، والأم نصف المجتمع بل المجتمع كله، لأنه في واقع الأمر هي مربية الأجيال ومخرجة الأبطال والحاضنة الأمينة على النشئ من البداية الى النهاية.
فالأمومة مشتقة من الأُمّ ، وأُمّ كل شيء: معظمه ، ويقال لكل شيء اجتمع إليه شيء آخر فضمّه : هو أُم له (فأُمُّه هاوية) القارعة: 9.
والأمومة: عاطفة رُكزت في الأُنثى السوية، تدفعها إلى مزيد من الرحمة والشَفقة.
1. الأم في القرآن الكريم:
أم كل شيء: أصله وما يجتمع إليه غيره ، وبهذا المعنى ورد تعبير “أم الكتاب”: (آل عمران 7. الرعد:13، الزخرف 4) في القرآن الكريم ، ونحوه : “أم القرى” ( الأنعام: 92، الشورى7) ، وأم القرى: مكة قال سبحانه: ( وما كان ربك مُهلِك القرى حتى يبعث في أمها رسولاً ) . القصص:59.
ولقد أوصى القرآن الكريم بالأم، وكرر تلك الوصية لفضل الأم ومكانتها فقال سبحانه : (ووصّينا الإنسان بوالديه حَملته أمه وَهْناً على وهن، وفِصاله في عامين أنْ اشكر لي ولوالديك إليّ المصير. وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تُطعهما وصاحِبْهما في الدنيا معروفاً واتبع سبيل من أناب إلي ثم إليّ مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون) . لقمان:14-15 .
فرباط الوالديّة (الأبوة والأمومة) وثيق جداً لا يعكر عليه شيء حتى لو كان الوالدان مشركين ، والعطف عليهما واجب مع عدم الإصغاء إليهما إن أمراه بما يخالف شريعة الله .
وكررّ هذه الوصية فقال: ( ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً حملته أمه كُرهاً ووضعته كُرها وحملُه وفصاله ثلاثون شهراً ).(الأحقاف:15).
وفضل الأم على الأب له موجباته وهو الحمل والرضاع والرعاية.
والإسلام قدّس رابطة الأمومة، فجعلها ثابتة لا تتعرض للتبدلات والتغيرات، فحرم الزواج من الأمهات قال سبحانه: ( حُرمت عليكم أمهاتكم ) النساء:23. كما بيّن أن رباط الزوجية لا يمكن أن يتحول إلى رباط أمومة أبداً ، وشتان بينهما قال سبحانه: (وما جعل أزواجكم اللائي تُظاهرون منهن أمهاتكم ) . الأحزاب: 4 . (الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هُنَّ أمهاتهم. إنْ أمهاتهم إلا اللائي ولَدْنهم ).(المجادلة:2)
إلا أن هذه الرابطة تتأثر بهول يوم القيامة فقط، فيستقل الولد عن أمه، والأم عن ولدها قال سبحانه: (يوم يفر المرء من أخيه. وأمه وأبيه. وصاحبته وبنيه. لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه) . عبس:34-36.
هذا وإن رباط الأمومة يبيح للولد أن يأكل من بيت أمه: (ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم ) . النور:61 .
بسبب ما تقدم من حقوق وواجبات جعل الله سبحانه الأم مسؤولة عن تربية ولدها، فهي راعية ومسؤولة عن رعيتها، وأشار سبحانه إل هذه المسؤولية الأخلاقية في قوله: ( ما كان أبوك امرأ سَوء وما كانت أمك بغياً ) . مريم: 28. وذلك على لسان قوم مريم عليها السلام، فالملحوظ أن قوم مريم أدركوا هذه المسؤولية، فوجهوا إليها هذا الخطاب في تقرير المسؤولية الأخلاقية للوالدين، رغم ما في خطابهم من غمزٍ وتعريض لا تخفى دلالاته.
وبسبب ذلك أيضاً أوجب الله سبحانه وتعالى للأم ميراث ولدها إن مات في حياتها كما أوجب له ميراثها إن ماتت في حياته. قال سبحانه وتعالى: (فإن لم يكن له ولد ووَرِثه أبواه فلأمه الثلث، فإن كان له إخوة فلأمه السدس) . النساء:11 .
ولما كانت الأم مصدر الحنان ومنبع الإحسان بالنسبة للولد ذكّر هارون أخاه موسى عليهما السلام بأمه حين غضب وأخذ برأسه، قال سبحانه: (ولما رجع موسى إلى قومه غضبانَ أَسِفاً قال: بئسما خَلَفتموني من بعدي أَعَجِلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجرّه إليه قال ابنَ أمَّ إن القوم استضعفوني..) الأعراف: 150 . وفي موضع آخر قال: ( يا بنَ أُم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي ) . طه:94 . وذِكْر الأم هنا دون سواها للاستعطاف والاسترحام ولما ترمز إليه من الحنان والرحمة والشفقة.
وجعل الله سبحانه زوجات النبي صلى الله عليه وسلم أمهات للمؤمنين من حيث واجبُ البر وحرمةُ الزواج والحقوق الواجبة لهن من الاحترام والتقدير، قال سبحانه: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم) . الأحزاب:6 .
ومن الأمثلة الفذة التي ضربها الله سبحانه في القرآن للأمهات المثاليات أسوة للمؤمنات مريم وأم موسى عليهما السلام.
أما مريم عليها السلام فجعل لها ربنا تبارك وتعالى سورة كاملة باسمها حكى القرآن فيها قصتها منذ أن حملت بها أمها ونذرتها لله سبحانه إلى أن حملت بعيسى عليه السلام ثم قصتها مع قومها قال سبحانه: (وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى رَبْوة ذات قرار ومعين) . المؤمنون: 50. ( وأمه صدِّيقة ). المائدة:75.
وأما أم موسى فاحتفل بها القرآن، وحكى قصتها مع ولدها زمن فرعون وكيف أن الله تعالى أوحى إليها فقال: (وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليمّ ولا تخافي ولا تحزني إنّا رادّوه إليك وجاعلوه من المرسلين … وأصبح فؤاد أُم موسى فارغاً إنْ كادت لتُبدي به لولا أن رَبطنا على قلبها لتكون من المؤمنين) . القصص: 7-10 .
فلما كان حالها كذلك رعى الله سبحانه تلك العاطفة – عاطفة الأمومة – حق رعاية وامتنّ بذلك على موسى لعظيم تلك المنة وأهميتها، فقال سبحانه: (فرددناه إلى أمه كيف تقرّ عينها ولا تحزن ) . القصص: 23 .
2. الأم في السنة النبوية:
إن الأحاديث في هذا الباب كثيرة جداً نورد منها ما يفي بالغرض:
سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَن أحقُّ الناس بحسن صحابتي؟ قال: [أمك] . قيل : ثم من ؟ قال: [أمك] . قيل ثم من؟ قال [أمك] . قيل ثم من؟ قال: [أبوك] . رواه البخاري .
الأمر الذي يؤكد حرص الإسلام على مضاعفة العناية بالأم والإحسان إليها : أكثر من العناية بالأب مع أن كليهما (الأم والأب) أُمر المسلم بالإحسان إليه. (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً).
وسُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكبائر، فقال: [الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس، وشهادة الزور] . رواه البخاري .
ونهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن سَبّ الوالدين وبيّن أنه من الكبائر فقال: [إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه] . قيل يا رسول الله! كيف يلعن الرجل والديه؟ قال: [يسُب الرجل أبا الرجل فيسبّ أباه ويسبّ أمه] . رواه البخاري .
ومن تمام الإحسان إلى الوالدين الإحسان إلى أهل وُدّهما قال صلى الله عليه وسلم: [إن أبرّ البرّ صلةُ الولد أهل ودّ أبيه] . رواه مسلم.
ومن تمام الإحسان أيضاً قضاءُ ما كان عليهما من دَين لله أو للناس فقد سأل أحد الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نذر كان على أمه، وتُوفيت قبل أن تقضيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [فاقضِه عنها] . رواه مسلم.
وجاءت امرأة تسأله عن أمها التي ماتت وعليها صوم شهر؟ فقال: أرأيتِ لو كان على أمك دَين أكُنتِ قاضيَتَه؟ قالت: نعم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [فدين الله أحق بالقضاء] .
وكذلك امرأة سألت عن أمها وماتت ولم تحجّ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ حُجيّ عنها ] . رواه مسلم.
ولقد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في البر فاستأذن ربّه أن يستغفر لأمه فلم يأذن له، واستأذن في زيارتها فأذن له. رواه مسلم.
وكان صلى الله عليه وسلم شديد البر بمرضعاته ومربياته من ذلك أنه جاءت حليمة أمه بالرضاعة فقام إليها وبسط لها رداءه فجلست عليه. (الإصابة لابن حجر 4/274) .
وحين سيق إليه السّبيُ من هوازن كانت الشيماء بنت حليمة فيهم فلما انتهت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: يا رسول الله إني لأُختك من الرّضاعة وعرّفته بعلامة عرفها صلى الله عليه وسلم فبسط لها رداءه، ودمعت عيناه وقال لها: [ ههنا ] ، فأجلسها على ردائه وخيّرها بين أن تقيم معه مُكرمة محبّبة أو أن ترجع إلى قومها، فأسلمت ورجعت إلى قومها، وأعطاها رسول الله نَعَماً وشاه وثلاثة أعبد وجارية.
3. الأم عند السلف:
كان السلف رضوان الله عليهم يحتذون منهج النبوة فكان أبو بكر رضي الله عنه لما أسلم حمل إلى أمه الهداية ودعاها إلى الإسلام ولما تعذر عليه إسلامها طلب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو لها فأسلمت، وكذلك فعل أبو هريرة رضي الله عنه.
وعندما سمع عمر بن الخطاب صوت صائحة تَقَصّى خبرها فعرف أنها جارية من قريش تُباع أمها، فقال لحاجبه: ادع لي (أو قال : عليّ) بالمهاجرين والأنصار فلم يمكث إلا ساعة حتى امتلأت الدار والحجرة قال: فَحمِدَ الله وأثنى عليه ثم قال:
أما بعد : فهل تعلمون أنه كان مما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم القطيعة؟ قالوا: لا قال : فإنها أصبحت فاشية ثم قرأ (فهل عسَيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطّعوا أرحامكم ) . محمد:22.
ثم قال: وأيّ قطيعة أعظم من أن تباع أم امرئ فيكم وقد أوسع الله لكم؟ قالوا: فاصنع ما بدا لك. قال: فكتب في الآفاق: ألا تُباع أمّ حُرّ فإنها قطيعة رحم، وإنه لا يحلُّ. رواه الحاكم
الأم في عصرنا الحالي:
لا يختلف اثنان كون الأم في عصرنا الحالي تتحمل مسؤوليات عدة و لها من القيمة ما لها ولها من المكانة ما لها ولها من الاحترام والتوقير ما لها نظرا للدور الهام الذي تقوم به في المجتمع.
لكن للأسف الشديد نبت لنا جيل من الأمهات (لا قراية لا زين لا مجي بكري) أمهات آخر الزمان يجرين خلف المتع الزائفة والشعارات البراقة والخدع الإبليسية حتى أخرجهن عن جادة الصواب وألقى بهن في حبالئله ليصبحن جنودا من جنوده.
وإليكم بعض المشاهد على سبيل المثال لا الحصر من هذه الحقيقة المرة التي أصبحت عليها الأم في الزمان للأسف الشديد، زمن التحرر الزائف والتطور المفترى عليه.
المشهد الاول:
أم تخرج نصف عارية أو عارية تماما وتضع نظارات شمسية والأصباغ الكيماوية حتى تبدو لك وكأنها دمية مزركشة الألوان، وتمشي مترنحة وهي تجر طفلا صغيرا يدرس في التعليم الأولي، لكن يبو أن الطفل مريض وعلى طول الطريق وهي تجره جرا، يتوقف المسكين ليتقيأ في وضع مريب، وعوض أن تأخذ أم آخر الزمان هذا الصبي إلى المستشفى تجره جرا، وتأخذه إلى الروض وتتركه هناك غير مبالية بوضعه الصحي، وتلقيه في (لاكريش) لتعود ربما للنوم أو لتتابع (مشقوفها) أو رؤية أفلامها (البايخة)، أو… أو… أو…
المشهد الثاني:
أم أخرى من أمهات آخر الزمان تأتي إلى صاحب الدكان لتشتري الخبز، لتخبره بأن الذي يأتي له بالخبز وجب عليه عليه أن ياتيه بالخبز الجيد..
فرد عليها أحد الزبناء بعفوية و “مالكي نت متتعجنيش فالدار واش دايرة الكبص”، “واش مهرسة ولا”؟
ردت عليه بنظرات اشمئزاز وغادرت المحل غير مأسوف عليها.
المشهد الثاني:
أم من أمهات آخر الزمان ترسل أبناءها إلى المدرسة، وزوجها إلى العمل بدون فطور، تظل “الكارثة” نائمة إلى 11 صباحا بدون أن تنتبه لا لمن دخل ولا لمن خرج، بل حتى إذا صاحبت أبناءها في مرة من المرات إلى المدرسة تمر على المخبزة لتشتري للأولاد “بتي بان وجيتوس”، “إيوا فطرو الوليدات بكري”.
المشهد الثالث:
أم تهتم بسيارتها تغسلها وتنظيفها وترتبها، ولا تهتم لبيتها ولا لملابس زوجها ولا لملابس أبنائها.
بل قد تجد منزلها عبارة عن “جوطية” الداخل إليه مفقود والخارج منه موجود.
المشهد الرابع:
أم تشتغل طوال الوقت وتترك أبناءها ف (لاكريش) أو عند الجارة وتعود المسكينة مساء (مهدودة) لا هي تستطيع إعداد الأكل ولا إعداد التمارين مع أولاد الجارة عفوا أولادها، ولا تلبية متطلبات زوجها.
المشهد الخامس:
أم تستطيع أن تخلق أدوات التواصل مع الجزار والخضار و (مول النعناع) و (مول الصوصيص)، ولا تستطيع أن تتحاور مع زوجها أو مع أبنائها، بل تتحول إلى قنبلة موقوتة توشك أن تنفجر في وجه الجميع.
المشهد السدس:
أم تأخذ أبنائها الى المدرسة وتجلس طوال الوقت مع الجارات (لوك لوك لوك) بدون أن تنتبه إلى أن لها التزامات منزلية وواجبات بيتية وجب عليها مباشرتها، وأنها تعمل (التبرزيط) للأطر التعليمية وتعرقل السير وتساهم في الفوضى في الشارع.
المشهد السابع:
أم تفضل الجلوس في المقاهي و (السناكات) وتطب هي الأخر نص نص او عصير الفواكه وتضع رجلا على رجل، وتأكل وتشرب هناك وكأنها تمر بعام المجاعة بدون أن تأخذها غريزة العودة إلى المنزل وإعداد ما لذ وطاب، عفوا فهي لا تجيد فن الطبخ بل تجيد فن طبخ الملفات مع الجارات يوميا وكل مرة مع (ضوسي) جديد.
المشهد الثامن:
الأمهات اللواتي (يشددن) الصف عند (مول السفنج) مختلطات مع الرجال (واش ما تتعرفوش تصايبو السفنج؟، أما (الكاسكروط) (ديال العشية) فالخارجات لشرائه عشاء أكاد أقول أنهن أكثر من سكان طرابلس بقليل.
المشهد التاسع:
اللواتي يتركن المنزل (خاوي تايصفر) ويخرجن للجلوس في (الرومبوانات) في المساء ويأخذون معهم (الكوزينة كاملة، واش نتوما بعقلكوم)؟ علما أن ذاك المكان خطير وغير مؤمن ويمكن أن يتسبب في حوادث مميتة لا قدر الله تعالى.
ألا يعلم أمهات آخر الزمان، أن ذاك المكان هو مدار للسيارات والحافلات والدراجات وليس منتزه أم الربيع.
المشهد العاشر:
الأمهات المعاندات اللواتي لا يرتاح لهن بال إلا إذا تفاخرن على غيرهن بالملابس والماكياج الذي يخفي عيوبهن والذهب (المدرح) وغير ذلك من متاع الدنيا القليل، أليس فيكن أمهات راشدات يعملن على الالتزام بقيم الدين الحنيف والعودة إلى صراط الله المستقيم والتقيد بتعاليم المنهج القوم الذي يقود إلى جنة الدنيا ومتاع اللآخرة.
أما أمهات الجيل الحالي مع بعض الاستثناءات طبعا فأكاد أقول أنهن يبحثن عن كل الطرق التي تؤدي إلى جهنم وبأعين مفتوحة تابعات في ذلك الهوى و إبليس اللعين الي يفتي عليهن طريقة اللباس وطريقة التفكير وطريقة المشي وطريقة الكلام وطريقة الاختلاط وطريقة وطريقة وطريقة.
ظنا منهن أنهن على سكة الحداثة والتطور والرقي والواقع أنهن على شفا حفرة من النار يوشكن أن يقعن فيها نسأل الله السلامة والعافية المعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة.
بقي أن نشير إلى أنه لا يزال في المجتمع أمهات خبرات ومناضلات عفيفات وشريفات قويات ومسؤولات صنديدات يصطبغ المجتمع المغربي بصبغتهن العفيفة والطاهرة، ويقدمن النموذج الحي في الأم المغربية الحرة التي تجوع ولا تأكل بثديها، وتناضل وتقاتل من أجل خدمة أسرتها و مجتمعها وفق شريعة ربها وسنة نبيها ولا يأخذها في ذلك لومة لائم.
ولكن أمام تغول النسويات والعلمانيات والتاركات للدين والعاريات المتعريات والمتبرجات المارقات، أصبح ظهورهن وتواجدهن كنجمة واحدة في السماء لا ترى إلا بصعوبة بسبب الظلام الدامس الذي أصبح يهدد المجتمع المغربي من كل الجوانب والزوايا والأركان.
التعليقات مغلقة.