الانتفاضة
وجه “المنتدى الإسلامي للبرلمانيين الدوليين” رسالة إلى زعماء الدول الإسلامية الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، في شكل “نداء عاجل” مدعم بـ 237 توقيع لبرلمانيين من 22 دولة (الجزائر، موريتانيا، إندونيسيا، مصر، تونس، الأردن، طاجكستان، تشاد، ماليزيا، السودان، قطر، ليبيا، المغرب، العراق، مالي، السنغال، اليمن، الكويت، فلسطين، تركيا، باكستان، لبنان)، بشأن ما يجري على أرض فلسطين المحتلة، ولا سيما في قطاع غزة، وما يتعرض له أكثر من مليوني إنسان لسياسات ممنهجة من الإبادة الجماعية والتجويع والحصار، في ظل استمرار القصف العشوائي والقتل المتعمد، وانتهاك أبسط القواعد الإنسانية والمواثيق الدولية.
حيث وجه المنتدى الإسلامي للبرلمانيين الدوليين “رسالة” إلى زعماء الدول الإسلامية الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي في شكل “نداء عاجل” حول ما يجري على أرض فلسطين المحتلة، ولا سيما في قطاع غزة، وما يتعرض له أكثر من مليوني إنسان لسياسات ممنهجة من الإبادة الجماعية والتجويع والحصار، في ظل استمرار القصف العشوائي والقتل المتعمد، وانتهاك أبسط القواعد الإنسانية والمواثيق الدولية.
“النداء العاجل” شهد توقيع 237 برلماني وبرلمانية من 22 دولة في العالم العربي والإسلامي، يتقدمهم الأستاذ عبد المجيد مناصرة، رئيس المنتدى الإسلامي للبرلمانيين الدوليين، البرلماني والوزير الجزائري الأسبق ، والأستاذ عبد الإله بن كيران، عضو البرلمان المغربي السابق ورئيس الوزراء الأسبق، والدكتور أيمن نور، عضو البرلمان المصري والمرشح الرئاسي السابق، والدكتور محمد هداية نور وحيد، نائب رئيس مجلس الشورى الإندونيسي، والأستاذ أسامة النجيفي، رئيس البرلمان الأسبق ونائب رئيس الجمهورية العراقية الأسبق، والشيخ حميد بن عبد الله الأحمر، برلماني يمني ورئيس رابطة برلمانيون لأجل القدس وفلسطين، والأستاذ وان فيصل، النائب في البرلمان الماليزي، والأستاذ مشاهد حسين، عضو مجلس الشيوخ الباكستاني، والأستاذ فتحي العيادي، البرلماني التونسي، الأستاذ سيد سالم ابو مسامح، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، والأستاذ زكريا يابيسيوغلو، عضو البرلماني التركي ورئيس حزب الهدى، والأستاذ ينال فريحات، الناطق الإعلامي باسم كتلة جبهة العمل الإسلامي النيابية في الأردن.
وأكد “النداء العاجل” أن حجم المأساة يفرض علينا جميعًا الانتقال من مرحلة البيانات والتنديد إلى مرحلة الفعل والتحرك. مذكرة بالبيان التاريخي الأول الذي صدر عن القمة الإسلامية الطارئة في نوفمبر 2023، عقب طوفان الأقصى، والذي تضمّن التزامات واضحة لحماية الشعب الفلسطيني ودعم صموده، ووقف الاعتداءات الممنهجة التي يرتكبها الاحتلال؛ والقمة الثانية التالية لها.
وقد تساءل الموقعون ـ مع مرور سنتين تقريبًا ـ أين تلك الالتزامات؟ ولماذا غاب أثرها العملي؟ وكيف يُترك الشعب الفلسطيني يواجه الكارثة منفردًا؟ .
علما بأن المؤتمر الإسلامي الذي تأسّست على أثره منظمة التعاون الإسلامي قد انعقد أصلًا عقب الحريق الآثم الذي استهدف المسجد الأقصى المبارك عام 1969، باعتباره أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ورمزًا جامعًا لوحدة الأمة الإسلامية. واليوم، إذ نواجه الاعتداءات المتكررة على الأقصى من اقتحامات وتهويد وتدنيس، فإنّ الواجب التاريخي والديني يُملي عليكم أن تضعوا حماية هذا المقدس الشريف في صدارة مسؤولياتكم، وفاءً لروح التأسيس والتزامًا بالأمانة التي أُنشئت المنظمة من أجلها.
فضلا على أن بيان الأمم المتحدة الأخير جاء ليؤكد حجم المأساة الإنسانية في غزة، حيث يعاني الأطفال والنساء والشيوخ من الجوع ونقص الدواء والماء وانعدام مقومات الحياة الأساسية. بل إن التقارير الأممية تشير إلى أن الوضع القائم قد يشكل إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية في التاريخ الحديث.
وفي الوقت ذاته، يواصل الاحتلال سياساته الاستيطانية في الضفة الغربية، ويعتدي يوميًا على المقدسات الإسلامية والمسيحية، في خرق فاضح للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة. والأسوأ من ذلك، ما يُعلن عنه مسؤولو الاحتلال من تصريحات علنية تهدد باحتلال دول عربية مجاورة، وهو ما يكشف طبيعة المشروع التوسعي الذي يستهدف الأمة جمعاء.
واقترح الموقعون على “النداء العاجل” مجموعة من خطوات التنفيذية والعملية المحددة في:
1ـ إطلاق قافلة إنسانية إسلامية كبرى، تشارك فيها الدول الـ 57 جميعها تحت أعلامها الرسمية، وتتوجه مباشرة إلى معبر رفح، بحيث تُشكل ضغطًا دوليًا وإقليميًا لإنهاء الحصار وإدخال المساعدات.
2ـ إصدار بيان موحد وقوي من منظمة التعاون الإسلامي يؤكد أن اعتراض هذه القافلة سيُعتبر جريمة وانتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، ويُحمّل الاحتلال وحلفاءه المسؤولية الكاملة عن ذلك.
3ـ تفعيل أدوات الضغط الدبلوماسي من خلال قطع العلاقات مع الكيان المحتل، واستدعاء سفراء الدول الكبرى، وإعادة طرح الملف الفلسطيني بشكل عاجل في مجلس الأمن والجمعية العامة، مع المطالبة بإجراءات عقابية على الاحتلال.
4ـ إطلاق مبادرة إسلامية مشتركة في المحاكم الدولية (محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية)، لملاحقة قادة الاحتلال على جرائم الحرب والإبادة.
5ـ تفعيل القرارات الاقتصادية من خلال استخدام أوراق الضغط التجاري والاستثماري، وتنسيق مواقف الدول الإسلامية في المؤسسات المالية العالمية لوقف دعم آلة الحرب.
6ـ توحيد الجهود الإعلامية عبر شبكة إعلامية إسلامية تنقل للعالم بالصوت والصورة ما يجري في فلسطين، وتواجه الرواية المضللة التي يروّجها الاحتلال.
7ـ إقرار جدول زمني ملزم لتنفيذ مقررات القمة الإسلامية السابقة بشأن فلسطين، مع آلية متابعة ومساءلة علنية حتى لا تبقى المقررات حبرًا على ورق.
وفي الأخير أكد البرلمانيون أن ما يجري اليوم ليس قضية فلسطين وحدها، بل قضية كل الأمة الإسلامية، خاصة في ظل حديث رئيس وزراء “إسرائيل” وأعضاء حكومة جهارًا نهارًا عن “إسرائيل كبرى” تضم أراضي تسع دول أعضاء! وهو امتحان حقيقي لقدرة منظمة التعاون الإسلامي على أداء دورها التاريخي، فشعوب الأمة تترقب من قادتها مواقف عملية بحجم الكارثة، ومبادرات شجاعة تضع حدًا لجرائم الاحتلال وتعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية الأمة الأولى.
وأنهم على يقين أن في وسعهم التحرك الفاعل والعاجل ليشهد التاريخ مآثركم تجاه هذه القضية، وأن الأجيال القادمة ستسجل ما اتخذتموه من قرارات وما قدمتموه من مواقف في هذه اللحظة المفصلية.
التعليقات مغلقة.