الانتفاضة // محمد التميمي
هذهِ المشكلة ادت الى فقدان التوازن داخل الإسرة ، مما سهل انحرافها وانجرافها بكل سهولة ……
يرجع الاب من عمله فيمسك هاتفه . يفتح هذا البرنامج وبدأ بمشاهدة الفديوهات القصيرة ، ما ان ينتهي فديو حتى يبدأ فديو اخر ، وما أن تريد تخرج حتى سحبك فديو نحو تفاهة جديدة ، وما ان خرجت من هذا البرنامج حتى تذكرت البرنامج الأخر ، فينقضي وقتك كله دون ان تشعر ،
* الهاتف لا يسرق العائلة فقط ، بل يسرق اعمارنا ، يسرق ديننا ، يسرق عباداتنا ، يسرق تواصلنا مع المجتمع ، يسرق صحتنا ، انهُ افة مضرة لا نفع فيها إلا القليل ، لأننا امة لا تحسن استخدامه ،
* عندما نجد القدوة ( الأب ) يغوص في الهاتف تاركًا خلفه زوجة تعاني من برود المشاعر وأطفال يعانون من الإهمال وعدم المحاسبة.فأعلم إن العائلة ذاهبة نحو الهلاك ،
* عندما نجد القدوة ( الأب ) يغوص في هاتفه ولا يسأل إبنه أين كنت ، ومتى رجعت ، ومن أين لك هذا المال ، فأعلم إن الأبناء ذاهبون نحو الهلاك ،
* عندما نجد القدوة ( الأب ) يغوص في الهاتف حتى ينام ولا يعرف ابنائه قد رجعوا للبيت او لا ، ناموا ام لم ينامون ، في غرفهم ام في الشارع ، فأعلم إن العائلة ذاهبة بأتجاه الهلاك ،
* عندما نجد القدوة ( الأب ) يغوص في الهاتف ، تاركًا بناته في غرفة وهو في غرفة ، لا يسأل عنهن ولا عن مشاعرهن ولا يحاسبهن ولا يراقب هواتفهنّ ولا يراقب مكياجهن ولا يراقب صلاتهن ولا يراقب لبسهن ، فأعلم إن العائلة ذاهبة نحو الضياع الأخلاقي والإنفلات الخُلقي ، فالبنت تريد من أن يقف خلفها ومعها وجنبها ليعلمها ويؤدبها ويسندها ، والا ضاعت بين انياب الضباع ،
* عندما نجد القدوة ( الأب ) يغوص في هاتفه تاركًا خلفه زوجة تتمنى وأن تسمع كلمة.جميلة ، رومانسية ، تشجيع ، مدح ، ثناء ، فاعلم إن العائلة ذاهبة نحو الجمود العاطفي ، والتفتت الإجتماعي ، والمقارنات الهزيلة ، والخيانة لضعيفات الدين والإيمان ،
واخيرًا مع النصيحة
رسالتي الى كل أب ،
الأبوة ليس توفير طعام وشراب فقط ، وليس توفير سكن ومستلزمات حياة فقط ، الإبوة تعني الحرص ، المتابعة ، المراقبة ، تغذية العائلة بالمشاعر ، زرع الإبتسامة ، الضحكة ، زرع القيم داخل العائلة ، الجلوس مع العائلة ، زرع الدين ، تعليم الصلاة ، زرع الأمانة والإخلاص للعائلة وللوطن ،
الأبوة شيئ كبير جدًا وللأسف هذهِ الكلمة كبيرة على الكثير من أباء اليوم ،
التعليقات مغلقة.