الصويرة: صفقات تحت المجهر… هل تتوازن الكلفة الباهضة مع جودة الخدمات !؟

الإنتفاضة   الصويرة 

بقلم.       :   محمد السعيد مازغ.                                                                 قال    ” سيد العارفين :    “الرخام جميل المنظر ، رفيع القيمة، يُستخدم في بعض الساحات العمومية الكبرى في المغرب كجزء من التصميم الحضري الجمالي والعمارة التراثية والمعاصرة، كما هو الحال بساحة محمد الخامس بالدار البيضاء وساحة سور المعكازين بطنجة ، وساحة الحسيمة… وهو يتفوق على القطع الإسمنتية جمالا ومثانة ، و ذات تكلفة رخيصة، ولذا فإن ساحة مولاي الحسن تستحق أن تنافس هذه الساحات، خاصة وأن الميزانية المخصصة لإعادة تهيئتها تجاوزت عتبة ملياري سنتيم بكثير.”

المتحدث، وهو منتخب سابق، عبّر عن استغرابه من بقاء تقارير بعض الخروقات المحتملة حبيسة رفوف الجماعة، دون مناقشتها داخل المجلس أو عرضها على الجهات الرقابية قصد الإخبار أو التداول أو حتى إغناء النقاش العمومي، خصوصًا في ظل ما يُتداول في الشارع المحلي من حديث عن صفقات غامضة وسوء تدبير محتمل للمال العام.ولم تكن ساحة مولاي الحسن وحدها محط الأنظار، رغم كونها وجهة لا يمكن للزائر أن يتخطّاها عند حلوله بمدينة الصويرة، لما تزخر به من مقاهٍ ومطاعم وأنشطة فنية ومهرجانات. فقد امتدّ الضوء لِيَطال صفقات أخرى أُثيرت حولها علامات استفهام، بالنظر إلى أهميتها والميزانيات المرصودة لها، لكنها ظلت غير مكتملة الإنجاز، ولم تُعرض على المجلس الأعلى للحسابات من أجل التدقيق أو التقويم، بما يساهم في توضيح الصورة، سواء بِتَبْرئة ذمة المجالس المنتخبة أو مساءلتها في إطار ما ينص عليه القانون.

ومن بين ما جرى تداوله في هذا السياق، ما يرتبط بميزانيات الوقود الزيوت ومصاريف أخرى ، والتي يروج بشأنها حديث متواصل عن مبالغ مضخمة، وهو ما يستدعي – حسب متتبعين – تدقيقًا محاسباتيًا شفافًا لرفع اللبس، وتحصين المال العام من كل شبهات التدبير غير الرشيد.           هذا المقال لا يروم إلصاق التهم بأي شخص أو جهة، بل يندرج ضمن مجهودات تروم تسليط الضوء على بعض الإشكالات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، والتي سيتم تناولها بمزيد من التوضيح في مقالات قادمة، في إطار من المهنية والحياد

التعليقات مغلقة.