متى تحظى الصويرة بمحطة طرقية تليق بمكانتها السياحية ..

الانتفاضة.                                                                                       بقلم محمد السعيد مازغ 

تحولت المحطة الطرقية بالصويرة من مرفق استراتيجي إلى رمز للإهمال والتقصير  … بل إلى “فضاء” مفتوح في وجه المشردين والسماسرة، وأحيانًا إلى حلبة لا تخلو من عنف، وقد شهدت قبل حوالي شهرين تعرّض سائق حافلة لاعتداء جسدي خلّف صدمة في صفوف العاملين والمرتفقين.                                                                                                كل تفاصيل هذه المحطة توحي بالتردي: أرضية محفّرة، نظافة شبه منعدمة، مكاتب متواضعة، أبواب مشرعة في وجه العربات المجرورة وبعض وسائل النقل التقليدية ، أما المحيط، فتنبعث منه روائح كريهة مصدرها محطة تصريف المياه العادمة المجاورة، في مشهد يُغلب عليه الإهمال بدل التأهيل.   

         وما إن يغادر الزائر بوابة المحطة حتى يجد نفسه في فوضى مرورية خانقة، شارع ضيق تختلط فيه الحافلات بسيارات الأجرة والمركبات الخاصة … مشهد لا يليق بمدينة سياحية تُراهن على رفع عدد ليالي المبيت في فنادقها المصنفة.                   ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يظل ملف النقل والتنقل بالصويرة مثقلًا بالاختلالات، في ظل حصيلة محلية لم تنجح في توفير محطة طرقية تليق بالمدينة ولا في تنظيم محيطها. كما أن الحي الصناعي ما زال على حاله، بعيدًا عن أن يتحول إلى ورش للتشغيل وخلق فرص العمل. وأحياء الغزوة و “دوار العرب” لم تستعيدا بعد اعتبارهما، فيما لا تزال مشاريع عدة عالقة في عنق الزجاجة. أزمة السكن الاجتماعي تراوح مكانها، ومطالب المتضررين تنتظر حلولًا فعلية، في حين يظل مصير ضحايا مشروع “نسمة” غامضًا. وحتى الواجهة الرئيسية لمقر الجماعة ما زالت تعاني تشوهًا بصريًا مزمنًا، وكأن ترميمها خارج طاقة المجلس وإمكاناته.        لسنا هنا في مقام توزيع التهم، وتبخيس المجهودات ، بل نوجّه نداءً مسؤولًا وصادقًا، فمدينة الصويرة تستحق محطة عصرية تليق بتاريخها، ومرافق حضرية تحترم كرامة ساكنتها وزوارها.                            هي دعوة لكلّ مسؤول، وفي مقدمتهم عامل الإقليم،  أن ينصتوا لنبض الشارع الصويري والمطالب المشروعة للساكنة، ويحوّلوا الخطابات إلى أفعال، والشعارات إلى منجزات، وما ذلك بالمستحيل إن توفرت الإرادة ، وصدقت العزائم وتوفقت الدراسات.

التعليقات مغلقة.