مراكش.. ساكنة جنان العافية تطالب بحقها في التنمية والإنصاف

الانتفاضة // ابتسام بلكتبي

وقف حي جنان العافية بمراكش شاهدا على مفارقة حضرية مؤلمة تحمل اسم يرمز للسكينة والجمال وواقع مثقل بالتهميش والإقصاء، وبينما تشهد أحياء أخرى طفرة عمرانية لافتة، يظل هذا الحي وكأنه خارج خريطة التنمية في غياب لميزان العدالة المجالية الذي يفترض توزيع جهود التأهيل الحضري بشكل متكافئ عبر جميع مناطق المدينة.

وتجاوزت معاناة جنان العافية غياب التبليط أو تقلص المساحات الخضراء، فهي مرآة لفجوة عمرانية عميقة تستدعي إرادة سياسية جادة ورؤية شاملة لإعادته إلى قلب الدورة التنموية لمراكش.

ورغم اندراجه في النسيج الحضري، ما زال يعاني تراجعا في بنياته الأساسية: حدائق فقدت حيويتها وأصبحت مجرد مساحات شكلية تفتقر للعناية، ومسالك وبنى تحتية تئن تحت وطأة الإهمال وتحتاج إلى إعادة تأهيل حقيقية.

وهنا تبرز مسؤولية المجلس الجماعي بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، التي راكمت تجربة مهمة في تدبير الشأن المحلي وأظهرت إرادة واضحة للنهوض بالبنية التحتية وتعزيز جاذبية المدينة، ولهذا فإن إدراج جنان العافية ضمن أولويات المجلس لن يكون مجرد استجابة لمطلب سكاني، بل خطوة لترسيخ مفهوم الحق في المدينة الذي تنادي به المقاربات الحديثة للتخطيط الحضري، حيث تعامل كل الأحياء بوصفها مكونات متساوية القيمة في الفضاء المشترك.

كما أن إنصاف جنان العافية هو رهان على عدالة مجالية حقيقية ورسالة بأن مراكش لا يمكن أن تزدهر إلا بتكامل أطرافها ومراكزها على حد سواء.

التعليقات مغلقة.