اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج… ملفات عقارية وبيئية على طاولة الحوار بالصويرة

الانتفاضة 

بقلم محمد السعيد مازغ 

يُصادف 10 غشت اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، الذي أُحدث سنة 2003 بتوجيه ملكي، ليشكل موعدًا سنويًا لتعزيز الروابط مع الجالية المغربية والاستماع لانشغالاتها. وفي إقليم الصويرة، تحوّل اللقاء إلى فضاء مفتوح للتعبير عن الاستعداد للعمل سويا خدمة للصالح العام ، وتمتين علاقات الشراكة وأواصر التعاون بين الجالية والمسؤولين المحليين ، كما كان مناسبة لطرح قضايا حساسة، منها ما أثاره مصطفى حمود، رئيس جمعية مغاربة العالم، من خروقات عقارية وبيئية بدوار الغزوة ومحيط مزرعة أركان أمينتاكانت (دوار بن مبارك) و”أزروك المشاع”، المصنفة ضمن مناطق بيولوجية محمية تابعة لأراضي الجموع.                                          وأوضح حمود أنه، بعد كلمة ترحيبية أشاد فيها بتعيين محمد رشيد عاملاً على الإقليم، استغل المناسبة لتسليم رسالة رسمية للسيد العامل تتضمن عرضًا لبعض الأضرار السابقة التي ما تزال قائمة، رغم التحسن الملحوظ منذ تعيين القائد الجديد. ومن بين هذه الإشكالات: غياب المراقبة على البناء العشوائي، والقطع غير القانوني لأشجار الأركان، وتشييد بنايات على أراضٍ مخصصة للمرافق السوسيو-ثقافية والمساحات الخضراء، إضافة إلى الاستيلاء على أراضٍ فلاحية عبر وثائق مشكوك في صحتها.                                       كما أشار إلى وجود شبكة من الأطراف التي توظف النفوذ والإمكانات المالية ووسائل غير قانونية للهيمنة على العقار، مع احتمال وجود تواطؤ من داخل الجماعة الحضرية من خلال منح رخص رغم الاعتراضات.                           وأكد عامل إقليم الصويرة أن اعتماد مفهوم ” إدارة القرب “، وتبسيط المساطر، وتعزيز رقمنة الخدمات، لم يعد ترفًا إداريًا، بل ضرورة استراتيجية ملحة. تهدف هذه الرؤية إلى تمكين أفراد الجالية المغربية من ولوج سلس وفعّال إلى مختلف الخدمات الإدارية، الاقتصادية، والاجتماعية، سواء أثناء تواجدهم داخل أرض الوطن أو خارجها. إن هذه المبادرات تسعى لتعزيز كفاءة الأداء الإداري، وتقوية الروابط بين الجالية والإدارة، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة ورضا المستفيدين.                                                             وطالب رئيس الجمعية بتدخل عاجل لوقف هذه الممارسات وضمان احترام القوانين وتصاميم التهيئة، حمايةً للمصلحة العامة والبيئة المحلية. وتبقى مثل هذه اللقاءات فرصة لتحويل الملاحظات البناءة إلى خطوات عملية تسهم في صون الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة. وقد أبان عامل إقليم الصويرة، خلال هذا الموعد، عن كفاءة في التدبير ورؤية تنموية قادرة على إحداث نقلة نوعية في المدينة وتحسين جودة الحياة بها.

التعليقات مغلقة.