إبعاد عدد من البرلمانيين والسياسيين عن حفل الولاء بمناسبة عيد العرش المجيد يثير جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية بالمغرب

الانتفاضة

أثار قرار إبعاد عدد من البرلمانيين والسياسيين عن حفل الولاء بمناسبة عيد العرش المجيد جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية بالمغرب، بعد أن كشفت مصادر مطلعة عن قائمة تضم أسماء وازنة لم تُوجه لها الدعوة لحضور الطقس الملكي السنوي الذي يجسد ارتباط الدولة العميق بالشرعية التاريخية للمؤسسة الملكية.

وبحسب ما أوردته جريدة الصباح في عددها ليوم الأحد 27 يوليوز 2025، فإن وزارة الداخلية، التي تشرف على تنظيم مراسم الولاء، قررت إقصاء عدد من الشخصيات السياسية والبرلمانية بدعوى “عدم احترامها لواجب التحفظ أو تورطها في ممارسات لا تنسجم مع قيم التمثيل المؤسسي”، في خطوة غير مسبوقة تم تفسيرها من قبل مراقبين بأنها رسالة حازمة من الدولة تجاه تصحيح مسارات الانضباط السياسي.

ويرى متابعون أن هذا الإبعاد يعكس تحولًا في طريقة تعامل الدولة مع النخب السياسية، إذ لم يعد التكليف أو الحضور في المناسبات الملكية من باب المجاملة أو التقاليد فقط، بل أصبح مرتبطًا بالمسؤولية الأخلاقية والسلوكية للمنتخبين والمسؤولين. كما يشير هذا التوجه إلى حرص المؤسسة الملكية على تجديد الثقة في الوجوه السياسية التي تحظى بمصداقية والتزام.
وفي الوقت الذي لم يصدر أي تعليق رسمي من الأسماء التي تم استبعادها، اعتبر البعض أن ما جرى قد يكون تمهيدًا لمرحلة جديدة تقوم على المحاسبة الرمزية أولًا، والتقييم السياسي لاحقًا، خصوصًا في ظل تعالي الأصوات بضرورة تطهير المؤسسات المنتخبة من مظاهر الفساد واللامبالاة.

وتفاوتت ردود الفعل داخل الأحزاب، حيث حاولت بعض الهيئات التقليل من أهمية الواقعة، فيما التزمت أخرى الصمت، في وقت يتم فيه تداول لائحة غير رسمية تشمل أسماء من مختلف المشارب السياسية. ويرجح أن تشهد الأيام المقبلة نقاشًا داخل المؤسسات الحزبية حول مغزى الإبعاد وتبعاته.

برأي عدد من المحللين، فإن عدم دعوة شخصيات بعينها لحفل الولاء ليس إجراءً بروتوكوليًا فقط، بل رسالة سياسية تُذكّر بأن نيل ثقة الملك ليس دائمًا، وأن السلوك العام والمواقف تؤثر بشكل مباشر على الموقع داخل المشهد الوطني.

التعليقات مغلقة.