سحب رخصة البناء يفتح ملف النقاش حول شفافية سياسة التعمير بمراكش

الانتفاضة // سهام بلكتبي // صحفية متدربة

قرر المجلس الجماعي لمدينة مراكش إلغاء رخصة بناء سبق أن تم منحها لأحد المشاريع السكنية، بعد أن تبين أن العقار الذي يشمل الأشغال موضوع الرخصة خاضع لمقرر سابق يقضي بنزع ملكيته لفائدة مشروع تهيئة ضفاف واد اسيل.

وجاء هذا القرار في أعقاب حملة ضغط قادها عضو مجلس مقاطعة النخيل رشيد زلاغ، الذي كشف عبر تدخلاته الإعلامية عن وجود خروقات قانونية رافقت منح الترخيص، وكان لتدخل المستشار الجماعي عبد الرحيم تق تق خلال دورة يونيو الأخيرة تأثير حاسم، حيث نبه إلى خطورة تجاوز المساطر القانونية وحذر من التبعات التي قد تنجم عن استمرار الأشغال في ظل الوضعية القانونية الملتبسة للعقار.

وفي هذا الإطار بادر المستشار تق تق إلى تقديم طلب عاجل مرفوقا بتوقيعات 5 أعضاء آخرين لعقد لقاء مستعجل مع رئيسة المجلس الجماعي، فاطمة الزهراء المنصوري، وذلك لبحث سبل التصدي لهذا التجاوز وتنبيه الجهات المعنية إلى ضرورة التدخل الفوري.

وكنتيجة لهذا الحراك المؤسساتي والإعلامي، سحبت رخصة البناء من المنصة الرقمية مع إشعار المستثمر بضرورة التوقف الفوري عن الأشغال الجارية في الموقع، مما أثار تفاعلا إيجابيا من قبل المصالح المختصة، وعلى رأسها وزارة الداخلية ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.

وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على الحاجة الملحة إلى تعزيز الشفافية في تدبير ملفات التعمير بمراكش وضرورة ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يكفل خدمة المصلحة العامة ويصون سيادة القانون.

التعليقات مغلقة.